مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٩٠ - المبحث الثاني أنّ هذا الغسل واجب أو مندوب ؟
هكذا رواه في باب الأغسال، وفي الصلاة مكان قوله: «ولم يصلّ»: «فكسل أن يصلّي»[١].
وفي الفقه الرضوي: «وإذا احترق القرص كلّه فاغتسل، وإذا انكسفت الشمس أو القمر ولم تعلم به فعليك أن تصلّيها إذا علمت، فإن تركتها متعمّداً حتّى تصبح فاغتسل وصلّ، وإن لم يحترق القرص فاقضها ولا تغتسل»[٢].
وقال السيّد المرتضى (رحمه الله) في المصباح: «وروي أنّ من تعمّد ترك هذه الصلاة وجب عليه مع القضاء الغسل»[٣].
وقال في الجمل: «ومن فاتته صلاة الكسوف وجب عليه قضاؤها إن كان القرص انكسف كلّه، فإن كان بعضه لم يجب عليه القضاء. وقد روي وجوب القضاء على كلّ حال، وإنّ من تعمّد ترك هذه الصلاة مع عموم الكسوف للقرص وجب عليه مع القضاء الغسل»[٤].
المبحث الثاني: أنّ هذا الغسل واجب أو مندوب ؟
واختلف في ذلك كلام الأصحاب، ففي صلاة المقنعة[٥]، والمراسم[٦]، والمهذّب[٧]،
[١]. التهذيب ٣ : ١٧٣ / ٣٣٧ ، باب صلاة الكسوف ، الحديث ٩ .
[٢]. فقه الرضا٧ : ١٣٥ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥١٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١٧ ، الحديث ١ .
[٣]. حكاه عنه ابن إدريس في السرائر ١ : ٣٢٤ .
[٤]. جمل العلم والعمل (المطبوع ضمن الرسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : ٤٦ .
[٥]. المقنعة : ٢١١ .
[٦]. المراسم : ٨٠ .
[٧] . المهذّب ١ : ١٢٤ ، باب كيفيّة صلاة الكسوف ، فظاهر كلامه فيه وجوب الغسل ، حيث قال : «فإن تركها متعمّداً وكان قرص الشمس أو القمر قد احترق جميعه كان عليه قضاؤها مع الغسل » . ولكنّه في الصفحة ٣٣ ، عدّ هذا الغسل من الأغسال المندوبة .