مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣١٧ - ما يشهد للاستحباب من الأخبار
مفروض، متى نسيه ثمّ ذكره بعد الوقت أعاده[١]، وإن لم يجد الماء تيمّم، ثمّ إن وجدت الماء فعليك الإعادة، وإحدى عشر غسلا سنّة: غسل العيدين، والجمعة، وغسل الإحرام[٢]، ويوم عرفة، ودخول مكّة، ودخول المدينة، وزيارة البيت، وثلاث ليال في شهر رمضان»[٣]، الحديث.
وقوله ٧: «غسل العيدين» إلى الآخر بيان للأغسال المسنونة، كما يدلّ عليه انطباق العدد، وعدم ذكر غسل الجنابة وغيره من الواجبات.
ويشهد للاستحباب: ما رواه الشيخ في التهذيب، عن عبد الله بن الحسن، قال: قال رسول الله ٦: «شهر رمضان نَسَخ كلّ صوم، والنحر نَسَخ كلّ ذبيحة، والزكاة نَسَخت كلَّ صدقة، وغسل الجنابة نَسَخ كلَّ غسل»[٤].
وأنّ غسل الجمعة[٥] لو كان واجباً فإمّا أن يجب لنفسه أو للصلاة. ويضعّف الأوّل حصر الواجبات الأصليّة في الأخبار المتواترة في أُمور معلومة ليس منها غسل الجمعة[٦]، ولا غيره من الأغسال التي قيل بوجوبها، وقد ذكر في حديث معاذ بن مسلم خصوص غسل الجنابة، وهو ممّـا يشير إلى وجوبه لنفسه، وقد تقدّم في محلّه[٧].
وأمّا الثاني، فمع أنّه خلاف قول المخالف وأدلّته، ينافي ضبط شرائط الصلاة
[١]. في المصدر : «اغتسل» .
[٢]. «غسل الإحرام» لم يرد في المصدر ، ولكن ورد في مستدرك الوسائل .
[٣]. فقه الرضا٧ : ٨٢ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٤٩٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١ ، الحديث ١ .
[٤]. التهذيب ٤ : ٢٠٧ /
٨ ، باب فرض الصيام ، الحديث ٨ ، وسائل الشيعة
٢ : ١٧٥ ، كتاب الطهارة ،
أبواب الجنابة ، الباب
١ ، الحديث ٨ .
[٥]. عطف على قوله: «ما رواه» ، أي : ويشهد للاستحباب أ نّ غسل الجمعة ... .
[٦]. راجع : وسائل الشيعة ١ : ١٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب ١ .
[٧]. راجع : الصفحة ٢٩٢ ، الهامش ٥ .