مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٥٣ - ما دلّ على استحباب تأخير الغسل
عند الموعظة كان كفّارةً لما بينهما»[١].
وعنه ٦: «لايغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهّر ما استطاع من طهر، ويتدهّن بدهن من دهنه، ويمسّ من طيب بيته، ويخرج فلا يفرِّقُ بين اثنين، ثمّ يصلّي ما كتب له، ثمّ يُنصِتُ إذا تكلّم الإمام، إلاّ غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعة الأُخرى»[٢].
وأمّا ما دلّ على استحباب تأخير الغسل، فالظاهر حمله على من لم يستطع البكور، كما هو الغالب في أحوال الناس.
ولو قدّم الغسل على البكور ثمّ تمكّن منه عند الزوال، فالأقرب عدم استحباب الإعادة; لعدم ثبوت شرعيّته، وكذا لو قدّمه من غير تبكّر[٣].
ولو تمكّن من الجمع بين التبكّر[٤] بلا غسل والغسل آخر الوقت ففي استحبابه جمعاً بين الفضيلتين نظر; لعدم حصول البكور المطلوب، واستحباب تقديم الغسل لمن يتيسّر له البكور.
وقد يترجّح[٥] تأخير الغسل مطلقاً وإن تمكّن من البكور إلى المسجد; لإطلاق الأدلّة المتقدّمة.
[١]. رسالة خصائص يوم الجمعة (المطبوعة ضمن رسائل الشهيد الثاني) ١ : ٢٧١ ، وفيه : «ومسّ من طيب إن كان عنده ، ولبس من أحسن ثيابه ، ثمّ خرج حتّى يأتي المسجد ولم يتخطّ رقاب الناس ، ثمّ ركع ما شاء اللّه أن يركع وأنصتَ إذا خرج الإمام كان كفّارةً لما بينها وبين الجمعة التي قبلها » ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٠٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ٣ ، الحديث ١٣ .
[٢]. رسالة خصائص يوم الجمعة (المطبوع ضمن رسائل الشهيد الثاني) ١ : ٢٧١ ، وفيه : «ويدّهن بدُهن من دهنه» ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٠٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ٣ ، الحديث ١٣ .
[٣]. في «د» : تبكير .
[٤]. في «د» : تبكّر .
[٥]. في «ش» و «د» : ترجح .