مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٦٧
التنصيص على غسل زيارة البيت.
وما رواه الشيخ في التهذيب، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله ٧ في قوله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد)[١]، قال: «الغسل عند لقاء كلّ إمام»[٢]، وإن احتمل إرادة زيارتهم أحياءً ـ كما يشعر به لفظ اللقاء ـ فإنّ حرمتهم أمواتاً كحرمتهم أحياءً[٣]، بل هم أحياء عند ربّهم يرزقون.
وما رواه ابن قولويه في كامل الزيارة، قال: روى سليمان بن عيسى عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد الله ٧: كيف أزورك إذا لم أقدر على ذلك؟ قال: قال لي: «يا عيسى، إذا لم تقدر على المجيء فإذا كان في يوم جمعة فاغتسل أو توضّأ، واصعد إلى سطحك، وصلِّ ركعتين، وتوجّه نحوي، فإنّه من زارني في حياتي فقد زارني في مماتي، ومن زارني في مماتي فقد زارني في حياتي»[٤].
ومتى استحبّ الغسل لزيارتهم: من بُعد، فمِن القُرب في مشاهدهم الشريفة أولى.
ومن هذا الحديث يُعلم استحباب زيارة القائم ٧، واستحباب الغسل لزيارته.
وفي مصباح الشيخ روى عن الصادق ٧ أنّه قال: «من أراد أن يزور قبر رسول الله ٦ وقبر أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين : وقبور الحجج :فليغتسل في يوم الجمعة، وليلبس ثوبين نظيفين، وليخرج إلى فلاة من الأرض، ثمّ
[١]. الأعراف (٧ ) : ٣١ .
[٢]. التهذيب ٦ : ١٢٢ / ١٩٧ ، الزيادات من كتاب المزار ، الحديث ١٣ ، وسائل الشيعة ١٤ : ٣٩٠ ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار وما يناسبه ، الباب ٢٩ ، الحديث ٢ .
[٣]. ادّعى المجلسي في بحار الأنوار ٨١ : ٦٣ ، أبواب الأغسال ، الباب ٣ ، ورود ما يدلّ على أ نّ حرمتهم أمواتاً كحرمتهم أحياءً .
[٤]. كامل الزيارات: ٢٨٧، وسائل الشيعة ١٤: ٥٧٨، كتاب الحجّ، أبواب المزار وما يناسبه ، الباب ٩٥، الحديث ٥.