مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٠٦ - هل يثبت الاستحباب للجاهل بوجوب الصلاة إذا علم بالسبب؟
ويؤكّد إرادة العمد في رواية حريز المرويّة في الأغسال[١] أنّه لم يؤخذ فيها الاستيعاب، فلو لم يكن المراد منها العمد لكان الظاهر منها ثبوت القضاء والغسل له مطلقاً، وإن لم يتحقّق شيء من الأمرين والقول به غير على تقديره من أشذّ الأقوال.
وقد علم ممّـا قلناه الوجه فيه وفي غيره مع الجواب عن الجميع، فلا نطيل الكلام ببيانه.
وهل يثبت الاستحباب للجاهل بوجوب الصلاة إذا علم بالسبب؟
قال العلاّمة في النهاية: «الأقرب ذلك»[٢]، واقتصر الشهيد في الروض[٣] على حكايته عنه، وقطع بالاستحباب في الروضة[٤] والفوائد المليّة[٥]. وهو قضيّة مذهب الأصحاب.
ولو علم الكسوف وجهل الاستيعاب فمقتضى النصّ والفتوى استحباب الغسل للقضاء مع تحقّق حصوله; فإنّه مشروط بوجود الاستيعاب دون العلم به.
[١]. المتقدّمة في الصفحة ٤٨٩ .
[٢]. نهاية الإحكام ١ : ١٧٨ .
[٣]. روض الجنان ١ : ٦٣ .
[٤]. الروضة البهيّة ١ : ٣١٥ .
[٥]. الفوائد المليّة : ٧١ .