مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٢٠
وفي الذكرى: «قال الصدوق: روي الغسل على قاتل الوزغة لخروجه عن ذنوبه»[١]، وظاهره دخول التعليل في النصّ، ولا يأباه عبارة الهداية.
والظاهر أنّ مضمون الحديث هو فتوى الصدوق في الكتابين، بناءً على أنّ ما يرويه فيهما هو قول له[٢]، ولذا أسند العلاّمة في النهاية ذلك إليه لا إلى روايته[٣].
والمستفاد من ظاهر الرواية وجوب الغسل، فيكون ذلك هو ظاهر قول الصدوق.
وقد أثبت المفيد (رحمه الله) في كتاب الإشراف[٤] هذا الغسل ، كما أشار إليه في الذكرى[٥]، وحكاه عنه الكراجكي في كنز الفوائد[٦]، وكلامه المنقول في الكنز لا يزيد على ثبوت الغسل، فأمّا أنّه واجب أو مندوب فلا يعلم من ذلك، غير أنّه إلى الندب أقرب.
وبالاستحباب قال في النزهة[٧]، والمنتهى[٨]، والدروس[٩]، والبيان[١٠]، والنفليّة[١١]، والمحرّر[١٢]، والموجز[١٣]، والمهذّب البارع[١٤]، وغاية المرام[١٥].
[١]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٩ .
[٢]. في «ل» : هو قوله .
[٣]. نهاية الإحكام ١ : ١٧٨ .
[٤]. الإشراف (المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٩ ) : ١٨ .
[٥]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٩ ، حيث قال : «وأثبته المفيد في الإشراف » .
[٦]. كنز الفوائد (للكراجكي) : ٢٣٥ .
[٧]. نزهة الناظر : ١٦ .
[٨]. منتهى المطلب ٢ : ٤٧٩ .
[٩]. الدروس الشرعيّة ١ : ٨٧ .
[١٠]. البيان : ٣٨ .
[١١]. النفليّة (المطبوعة مع الألفيّة ) : ٩٦ .
[١٢]. لم يرد فيه ذكر هذا الغسل .
[١٣]. الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر ، لابن فهد ،) : ٥٤ .
[١٤]. المهذّب البارع ١ : ١٩١ .
[١٥]. غاية المرام ١ : ٨٩ .