مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣١٢ - ما رواه الصدوق في العيون
العيدين أواجب هو؟ فقال: «هو سنّة»، قلت: فالجمعة؟ قال: «هو سنّة»[١].
والتقريب في هذا الحديث واضح جدّاً; لإطلاق السنّة فيه على ما يقابل الواجب، ولا ريب في أنّها إذا قوبلت به فهي بمعنى المندوب، وإن حصل بعض الشكّ إذا أُطلقت مقابل الفرض.
ولا يضرّ ضعف السند هنا[٢]; لأنّ روايات الندب منجبرة بالأصل وفتوى الأصحاب وإجماعاتهم، بخلاف أخبار الوجوب، فإنّ الضعف فيها قادح; لعدم الجابر.
]٤ [وما رواه المفيد في المقنعة، قال: روي عن أبي عبد الله ٧ أنّه قال: «غسل الجمعة والفطر سنّة في السفر والحضر»[٣].
والدلالة فيه معلومة ممّـا سبق.
]٥ [وما رواه الصدوق (رحمه الله) في العيون، في الحسن، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا٧فيما كتب للمأمون من شرائع الدين، قال: «غسل يوم الجمعة سنّة، وغسل العيدين، وغسل دخول مكّة والمدينة، وغسل الزيارة، وغسل الإحرام، وأوّل ليلة من شهر رمضان، وليلة سبعة عشر، وليلة تسعة عشر[٤]، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، هذه الأغسال سنّة، وغسل الجنابة فريضة، وغسل الحيض مثله»[٥].
[١]. التهذيب ١ : ١١٧ / ٢٩٧ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ٢٩ ، الاستبصار ١ : ١٠٣ / ٣٣٥ ، باب الأغسال المسنونة ، الحديث ٣ ، مع اختلاف يسير في كلام الراوي ، وسائل الشيعة ٣ : ٣١٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ٦ ، الحديث ١٢ .
[٢]. لأ نّ قاسم وعليّ بن أبي حمزة من الواقفيّة ، وقاسم هو ابن محمّد الجوهري ، واقفيّ غير موثّق. راجع : استقصاء الاعتبار ٢ : ١٣٠ .
[٣]. المقنعة : ١٥٨ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣١٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ٦ ، الحديث ١٩ .
[٤]. في المصدر : «وليلة سبع عشر ، وليلة تسع عشر » .
[٥]. عيون أخبار الرضا٧ ٢ : ١٢٣ ، الباب ٣٥ ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٠٥ ، كتاب الطهارة ، رأبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١ ، الحديث ٦ .