مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٢ - عدم الفرق بين الطواف الواجب بالأصل والعارض
مصباح ٢
في حرمة الطواف الواجب على المحدث
لا ريب في تحريم الطواف الواجب على المحدث.
والأصل فيه مع الإجماع[١]: ما دلّ على اشتراطه بالطهارة[٢]، بالتقريب المتقدّم في الصلاة[٣].
عدم الفرق بين الطواف الواجب بالأصل والعارض:
ولا فرق في ذلك بين الواجب بالأصل والعارض; فإنّ الأصحاب أطلقوا القول بتوقّف الطواف الواجب على الطهارة. وفي الخلاف[٤]، والغنية[٥]، والمنتهى[٦] الإجماع على ذلك، وهو متناول للقسمين.
[١]. يأتي بعد سطور نقل الإجماع عن الخلاف والغنية والمنتهى ، وهو منقول أيضاً في ظاهر تذكرة الفقهاء ٨ : ٨٣ ، وصريح مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٦٥ ، ومفاتيح الشرائع ١ : ٣٦٧ .
[٢]. يدلّ عليه أخبار كثيرة ، منها ما رواه الكليني عن زرارة ، عن أبي جعفر ٧ ،قال : سألته عن الرجل يطوف بغير وضوء ، أيعتدّ بذلك الطواف ؟ قال : « لا » .
الكافي ٤ : ٤٢٠ ، باب من طاف على غير وضوء ، الحديث ١ ، التهذيب ٥ : ١٣٥ / ٣٧٨ ، باب الطواف ، الحديث ٥٠ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٣٧٥ ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب ٣٨ ، الحديث ٥ .
وغيرها من الأخبار الدالّة على اشتراط الطهارة في صحّة الطواف الواجب ، فراجع : وسائل الشيعة ١٣ : ٣٧٤ ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب ٣٨ . وسيأتي نقل بعضها من المؤلّف في الصفحة الآتية وما بعدها .
[٣]. راجع : الصفحة ٩ ـ ١٠ .
[٤]. الخلاف ٢ : ٣٢٢ ، المسألة ١٢٩ .
[٥]. غنية النزوع : ١٧٢ .
[٦]. منتهى المطلب ١٠ : ٣١٣ .