مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٧ - الصلاة المنذورة واشتراط الطهارة فيها
مطلق صُرّح بفردَيه على سبيل البدل، فيكفي في رجحانه رجحان أحدهما، ويتعيّن ذلك عليه شرعاً بمقتضى نذره الصحيح.
ومثله ما لو نذر أن يصلّي بطهارة أو غيرها، أو في مكان مغصوب أو مباح، أو يصوم العيد أو ما بعده، أو يتزوّج إحدى هاتين وكانت إحداهما ذات بعل أو بينه وبينها رضاع أو نسب، فإنّه ينعقد النذر ويتعيّن الصحيح من الفردين في جميع ذلك.
هذا، إذا نذر المفهوم المردّد بين فرديه، فأمّا إذا نذر التخيير بينهما، فإنّه لا ينعقد; فإنّ التخيير بين الجائز والمحرّم محرّم، فلا ينعقد نذره.
الرابعة: أن يقيّد النذر بالحدث ويوجب على نفسه الطواف محدثاً.
وفيه وجوه:
بطلان النذر من أصله، فلا يجب به شيء.
وصحّته، إمّا مع إلغاء القيد، فيجب الطواف متطهّراً، أو تعيينه، فيجب عليه محدثاً، أو من غير تعيين، فيجوز الأمران.
والأشبه الأوّل; لأنّه لو صحّ فإمّا أن تجب الطهارة، وهو خلاف مقتضى النذر المقيّد بالحدث، أو لا تجب، وهو خلاف ما اقتضته الأدلّة من توقّف الطواف على الطهارة، والجمع بين الأمرين ممتنع قطعاً، فتعيّن البطلان.
الصلاة المنذورة واشتراط الطهارة فيها:
ومثل ذلك القول فيما إذا نذر صلاة النافلة وأطلق النذر أو قيّده بما يجوز في النافلة دون الفريضة، كالجلوس، والركوب، والتبعيض، وغيره. وقد صرّح الأصحاب بأنّه إذا أطلق نذرها وجب فيها كلّ ما يجب في الفرائض الأصليّة من الاستقبال،