مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٦ - الثالثة أن يصرّح بعدم التعيين
مصباح ٣
في أقسام الطواف المنذور وحكم اشتراط الطهارة فيها
إذا نذر الطواف المندوب، فلا يخلو إمّا أن يُطلِق النذر ولا يتعرّض لشيء من الطهارة والحدث، أو يصرّح بعدم تعيين أحدهما، فيوجب على نفسه الطواف متطهّراً أو محدثاً، أو يقيّد النذر بأحدهما بعينه. فهاهنا مسائل:
الأُولى: أن يقيّد النذر بالطهارة، ولا ريب في انعقاد النذر، ووجوب القيد، ولزوم الكفّارة على تقدير الحنث ولو بمخالفة القيد، كما لو طاف محدثاً.
الثانية: أن يطلق النذر، فينعقد إجماعاً وتجب الطهارة; لأنّه طواف واجب مشروط بالطهور، فيجب. فلو ترك الطواف عصى ووجبت عليه الكفّارة، وكذا لو طاف محدثاً; لتوقّف المنذور على الطهارة وإن لم يتعلّق النذر بها، كما لو نذر الصلاة وصلّى من غير طهارة.
ومن هذا القسم ما إذا نذر الطواف وأن يطوف محدثاً، فإنّه يجب عليه الطواف متطهّراً; لسبق انعقاد المطلق المقتضي لوجوب الطهارة، فيبطل الثاني، وهو المقيّد بالحدث.
ومثله ما لو نذر الطواف محدثاً وقصد التحليل إلى نذر المطلق والمقيّد.
الثالثة: أن يصرّح بعدم التعيين، وهو كسابقه في الانعقاد ووجوب الطهارة; فإنّه