مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٥٧ - الثاني السبب المسوّغ للقضاء
مواضع البحث في مسألة قضاء غسل الجمعة:
والبحث في هذه المسألة يقع في مواضع:
الأوّل: حكم هذا القضاء
وهو الندب على المختار من استحباب هذا الغسل; فإنّ استحباب الأداء يستلزم عدم وجوب القضاء; لأنّ مصلحة الندب يجوز تفويتها اختياراً، فلا يجب تداركها قطعاً.
وأمّا على القول بالوجوب ـ كما اشتهر من الصدوقين والكليني[١] ـ فيحتمل وجوب القضاء، وقد أمر به الصدوقان في الرسالة[٢] والفقيه[٣]، وظاهره الوجوب^.
وفي كلام الكليني (رحمه الله) ما يشعر به حيث أورد مرسلة حريز الظاهرة في وجوبه أداءً وقضاءً، وقال بعدها: «وروي فيه رخصة للعليل»[٤].
الثاني: السبب المسوّغ للقضاء
والمشهور أنّه مطلق الفوات، لعذر كان أو لغيره، وهو ظاهر المبسوط[٥]،
^. جاء في حاشية «ش» و «د» و «ل» : «إلاّ أنّ في الرسالة تعقيب الحكم بالمشيئة، فتأمّل» منه(قدس سره).
[١]. تقدّم قولهم في الصفحة : ٣٠٦ .
[٢]. هذا الكتاب من المفقودات ، ولم نعثر على حكاية قوله .
[٣]. الفقيه ١ : ١١١ ـ ١١٢ ، باب غسل الجمعة و ... ، ذيل الحديث ٢ / ٢٢٧ .
[٤]. الكافي ٣ : ٤٣ ، باب وجوب الغسل يوم الجمعة ، الحديث ٧ .
[٥]. المبسوط ١ : ٤٠ .