مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٣٨ - الأقوال الأُخرى في آخر وقت غسل الجمعة
ومن غريب التصحيف ما اتّفق لجماعة من الأعاظم في هذه العبارة[١]، حيث ضبطوا لفظ الرواح فيها بالمعجمتين[٢]، وذكروا في توجيهه ما يقتضي منه العجب[٣]، وإنّما الوجه فيه ما قلناه.
وفي المسألة احتمال قول رابع، وهو امتداد وقت الغسل طول نهار يوم الجمعة; أخذاً بظواهر الأخبار الكثيرة المتضمّنة لإضافة الغسل إلى اليوم، أو الأمر به فيه[٤]. ففي الذخيرة[٥]، والمجمع[٦]، والبحار[٧]، وشرح الدروس[٨]، وغيرها[٩] الميل إلى ذلك. وفي المدارك وغيره: إنّه لولا الإجماع المنقول أو عدم وجود القائل لكان القول به
[١]. أي : عبارة الصدوق (رحمه الله) .
[٢]. أي : «الزواج » . ضبطه هكذا المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ٤ : ٢٣٢ ، وحكاه عن المحدّث الكاشاني في المحجّة البيضاء ، ونقل عن المحقّق الداماد في تعليقاته أ نّه قال : «الصواب ضبط هذه اللفظة بالزاى قبل الواو ، والجيم بعد الألف ، وهو الذي سمعناه من الشيوخ ورأيناه في النسخ » . أيضاً ضبطه بالمعجمتين المحدّث المجلسيّ الأوّل في روضة المتّقين ١ : ٢٩٠ .
[٣]. انظر : روضة المتّقين ١ : ٢٩٠ ، الحدائق الناضرة ٤ : ٢٣٢ .
[٤]. كخبر الصدوق المذكور في الصفحة ٣١٢ ، وصحيح الحسين بن خالد ، المذكور في الصفحة ٣١٣ ، ورواية الحسين بن خالد المذكورة في الصفحة ٣١٤ ، ورواية منصور بن حازم المذكورة في الصفحة ٣٢١ ، ورواية العلل المذكورة في الصفحة ٣٢٢ ، وغيرها ، ففي كلّ منها إضافة الغسل إلى اليوم . وأمّا ما فيه الأمر بالغسل في يوم الجمعة مثل ما رواية محمّد بن مسلم المذكورة في الصفحة ٣٢٣ ، ورواية جعفر بن أحمد القمي المذكورة في الصفحة ٣٢٤ .
[٥]. ذخيرة المعاد : ٧ ، السطر ٥ ، قال : « لو لم يكن الإجماع المنقول سابقاً أمكن القول باتّساع وقته إلى آخر النهار » .
[٦]. مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٧٥ ، قال : «فلو وجد القائل بالأداء في جميع النهار ، فالقول به غير بعيد » .
[٧]. بحار الأنوار ٨١ : ١٢٥ ، أبواب الأغسال ، وفيه : « ويظهر من الأخبار امتداد وقته إلى آخر اليوم » .
[٨]. مشارق الشموس : ٤٢ ، السطر ٤ ، وفيه : « وأنت خبير بأ نّه لو لم يكن دعوى الإجماع على الحكم كما نقلنا لم يبعد القول بامتداده إلى الليل ، لإطلاق اليوم إلى الروايات و ... » .
[٩]. لم نعثر عليه .