مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٧٥ - هل يستحبّ التقديم لو تمكّن من الغسل يوم السبت
وبناء الحكم بعدم استحبابها[١] بعد الزوال على الأقرب في المنتهى والنهاية ـ كما سبق[٢] ـ يعطي ثبوت القول باستحبابها بعده.
ومنشأ القولين من الأمر بالتقديم لعادم الماء يوم الجمعة أو الخائف من عدمه فيه من دون تخصيص بما قبل الزوال، ومن صرف الإطلاق إلى المعهود في غسل الجمعة، وهو ما كان وقت الأداء، ومثله يأتي في عبارات الأصحاب، وبه يزول الخلاف.
وقد يؤيّد الأوّل بالأصل، وورود النصّ في المسافر والغالب على السفر، وإن اختلفوا في المحلّ والارتحال عدم بلوغ المنزل قبل الزوال، بحيث يتمكّن معه من الغسل في الوقت، ومع ذلك فالأقرب اعتبار وقت الأداء.
هل يستحبّ التقديم لو تمكّن من الغسل يوم السبت:
ولو تمكّن من الغسل يوم السبت جاز التقديم إجماعاً، والأقرب أنّه أفضل من القضاء مطلقاً، وفاقاً للشهيدين[٣] وأبي العبّاس[٤] وغيرهم[٥]; لظاهر الأخبار، وعموم المسارعة إلى الطاعة.
[١]. أي : عدم استحباب الإعادة .
[٢]. سبق في الصفحة ٣٧٣ .
[٣]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٠١ ، حيث حكم فيه بأفضلية التعجيل ; لقربه من الجمعة ، البيان : ٣٧ ، روض الجنان ١ : ٦٠ ، واعلم أنّهما حكما بالتعجيل مع العلم بالتمكّن من القضاء ، من دون الإشارة إلى أفضليّة التعجيل .
[٤]. الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر) : ٥٣ . قال فيه : « ويقدّم التعجيل على القضاء لو تعارضا » ، ولم يذكر أفضليّة التقديم .
[٥]. منهم : الشيخ البهائي في الحبل المتين (المطبوع ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين) : ٧٩ ، والخوانساري في مشارق الشموس : ٤٢ ، السطر ٢٦ .