مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٥٢ - المسألة الرابعة في وجوب البدأة بالأعلى
وقد قال في العذار أنّ غسله أولى، أخذاً بالاحتياط[١]، ومقتضاه الميل إلى الوجوب لكونه أحوط، وهو غير الاستحباب.
وقد يوافقه كلام المحقّق الكركي في حواشي الإرشاد حيث قال: «ويجب إدخال مواضع التحذيف على أحوط القولين»[٢].
وفي المقاصد العليّة[٣]: الأحوط غسل مواضع التحذيف، وظاهره الندب.
المسألة الرابعة: في وجوب البدأة بالأعلى
اختلف الأصحاب في وجوب البدأة بالأعلى في غسل الوجه واليدين، فأوجبه الشيخان[٤]، والقديمان[٥]، والصدوقان في ظاهر الرسالة[٦] والفقيه[٧]، والسيّد المرتضى في أحد قوليه[٨]. وبه قال الفاضلان[٩]، والشهيدان[١٠]، والطوسي[١١]، والكيدري[١٢]، والسيوري[١٣]،
[١]. ذكرى الشيعة ٢ : ١٢٢ .
[٢]. حاشية إرشاد الأذهان ( المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ٩ ) : ١٧ .
[٣]. المقاصد العليّة : ٨٧ .
[٤]. المقنعة : ٤٣ ، في ظاهر كلامه ، المبسوط ١ :٢٠ .
[٥]. نقل عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة ١ : ١٠٩ ، المسألة ٦٧ .
[٦]. نقل عنه العلاّمة في نفس المصدر .
[٧]. الفقيه ١ : ٣٦ / ٧٤ ، باب صفة وضوء رسول اللّه٦ ، الحديث ١ .
[٨]. وهو ظاهر قوله في جمل العلم والعمل ( المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : ٢٤ .
[٩]. المحقّق في شرائع الإسلام ١ : ١٣ ، والعلاّمة في تحرير الأحكام ١ : ٧٦ و ٧٨ .
[١٠]. الشهيد الأول في الدروس الشرعيّة ١ : ٩١ ، والبيان : ٤٥ ـ ٤٦ ، والشهيد الثاني في روض الجنان ١ : ٩٧ و ٩٩ .
[١١]. الوسيلة : ٥٠ ، فإنّه جعل النكس في غسل الوجه واليدين من تروك الوضوء .
[١٢]. إصباح الشيعة : ٢٨ ـ ٢٩ .
[١٣]. التنقيح الرائع ١ : ٨٠ ـ ٨١ .