مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٠٦ - المخالف في الحكم باستحباب غسل الجمعة
وحكى ابن إدريس اختلاف الأصحاب في عدّة الأغسال، ونقل فيها القول بأنّها خمسة، هي: غسل الجنابة والحيض والنفاس والاستحاضة وغسل الميّت، أو ستّة بزيادة غسل مسّ الأموات، أو سبعة بزيادته وزيادة غسل قضاء الكسوف، أو ثمانية بزيادتهما مع غسل الإحرام. قال: «فالأقوال في عدد الأغسال الواجبة أربعة»[١].
المخالف في الحكم باستحباب غسل الجمعة:
وظاهر هذه العبارات عدم الخلاف في استحباب غسل الجمعة، لكنّ الفاضلين[٢]ومن تأخّر عنهما[٣] أثبتوا القول بالوجوب، ونسبه أكثرهم إلى الصدوق^.
وفي المنتهى: «إنّه قول عليّ بن بابويه، وولده أبي جعفر»[٤].
وزاد بعض المتأخّرين نسبته إلى الكليني[٥]، فإنّه عقد في الكافي باباً لوجوب غسل الجمعة، وصدّره بأخبار الوجوب[٦] .
^. جاء في حاشية «ش» و «د» و «ل» : ومع ذلك فقد قال المحقّق في المعتبر : «وأمّا اختصاص الاستحباب بما قبل الزوال فعليه إجماع الناس»[٧]. والعلاّمة في التذكرة: «وهو مستحبّ لآتي الجمعة وغيره، كالنساء، والعبيد، والمسافرين، عند علمائنا»[٨]. منه(قدس سره)
[١]. السرائر ١ : ١٢٤ ، مع تفاوت .
[٢]. المحقّق في المعتبر ١ : ٣٥٣ ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء ٢ : ١٣٨ ، منتهى المطلب ٢ : ٤٦٠ .
[٣]. كالشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة ١ : ١٩٦ ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع ١ : ١٢٩ ، وابن فهد في المهذّب البارع ١ : ١٨٩ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٣٥ .
[٤]. منتهى المطلب ٢ : ٤٦٠ .
[٥]. كما في ذخيرة المعاد : ٦ ، السطر ٥ ، والحدائق الناضرة ٤ : ٢١٧ .
[٦]. الكافي ٣ : ٤١ ، باب وجوب الغسل يوم الجمعة .
[٧]. المعتبر ١ : ٣٥٤ .
[٨]. تذكرة الفقهاء ٢ : ١٣٨ ـ ١٣٩ .