مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٢٠ - وجوب الغسل لصوم الحائض والنفساء
وعزاه في الروض[١] والحديقة[٢] إلى المشهور، ونفى الخلاف عنه في المقاصد[٣]، ولعلّ المراد إجماع المتأخّرين أو عدم وجود المخالف الناصّ، وإلاّ فهذا الحكم ممّـا لم يذكره القدماء سوى الحسن[٤]، وكتب المتقدّمين^ ـكالمقنعة، والنهاية، والمبسوط، والخلاف، والجمل، والانتصار، والمراسم، والكافي، والمهذّب، والوسيلة، والغنية، والسرائرـ خالية عن اشتراط الصوم بغسل الحيض والنفاس ووجوبهما فيما يجب منه، وقد ضبطوا في كتاب الصوم ما يوجب القضاء والكفّارة، أو القضاء وحده، ولم يذكروا ذلك في شيء من القسمين، وإنّما ذكروا تعمّد البقاء على الجنابة وإخلال المستحاضة بما يجب عليها من الأغسال.
وفي الشرائع[٥]، والقواعد[٦]، والتحرير[٧]، والإرشاد[٨]، والتذكرة[٩]، ونهاية الإحكام[١٠]،
^. جاء في حاشية «د»:«قد يستفاد من كلام متقدّمي الأصحاب ومتأخّريهم وجوب غسل الحائض والنفساء للصوم بمثل ما نُقل عن الإشارة[١١]; فإنّهم ذكروا أنّ من شرط وجوب الصوم الخلوّ عن الحيض والنفاس، ومن شرط صحّته الطهارة منهما ومن الجنابة، فليرجع إلى ذلك، فإنّ منه يتحصّل قول القدماء في المسألة». منه (قدس سره).
[١]. روض الجنان ١ : ٢١٠ ، حيث قال : « فالمشهور إلحاقه بالصلاة » .
[٢]. حديقة المتّقين (مخطوط ) : ٢٨ ـ الف .
[٣]. المقاصد العليّة : ٧٥ ، حيث قال فيه : « لا خلاف في وجوب الغسل عليهما للصوم » .
[٤]. راجع : الهامش ٨ من الصفحة ٢١٨ .
[٥]. شرائع الإسلام ١ : ٣ .
[٦]. قواعد الأحكام ١ : ١٧٨ .
[٧]. تحرير الأحكام ١ : ٤٤ .
[٨]. إرشاد الأذهان ١ : ٢٢٠ .
[٩]. تذكرة الفقهاء ١ : ٨ .
[١٠]. نهاية الإحكام ١ : ٢١ .
[١١]. وقد سبق قوله آنفاً .