مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٥ - كيفيّة إطلاق الصلاة عليها
مصباح ٤
في جواز صلاة الأموات للمحدث
يجوز للمحدث صلاة الأموات بالإجماع[١]، والنصوص المستفيضة المعلّلة بأنّها ليست بصلاة، بل هي تسبيح ودعاء[٢].
كيفيّة إطلاق الصلاة عليها:
واعلم أنّ إطلاق الصلاة على صلاة الأموات والصلاة المعهودة ـوهي ذات الأركانـ إمّا بالاشتراك اللفظي، أو المعنوي، أو الحقيقة والمجاز.
وعلى الأخير فالمجاز: إمّا شرعيّ أو لغويّ.
وربما احتُمل وجهاً آخر، وهو أن يكون في المعهودة حقيقةً شرعيّةً، وفي الأموات حقيقةً لغويّةً[٣]، بناءً على عدم هجرها في إطلاقات الشرع بالكليّة.
[١]. ادّعى الإجماع عليه الشيخ في الخلاف ١ : ٧٢٤ ، المسألة ٥٤٥ ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء ٢ : ٢٦٠ ـ ٢٦١ ، ونهاية الإحكام ٢ : ٢٦٤ ، والشهيد في ذكرى الشيعة ١ : ٤٤٠ ، والكركي في جامع المقاصد ١ : ٤١٦ ـ ٤١٧ ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١ : ٢٦٦ .
[٢]. مرّت الإشارة إلى مصادرها في الصفحة ١٠ ، الهامش ٤ .
[٣]. قال العلاّمة في نهاية الإحكام ١ : ٣٠٧ : « فصلاة الجنائز مجاز شرعيّ ولغويّ » ، وقال الشهيد الثاني في روض الجنان ٢ : ٤٦٧ : « والمشهور كونها حقيقةً لغويّةً ، مجازاً شرعيّاً » .