مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٧ - كيفيّة إطلاق الصلاة عليها
وأيضاً، فالظاهر من قوله ٧: «لا صلاة إلاّ بطهور»[١]، و«لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب»[٢]، نفي الحقيقة، أو نفي الصحّة، ولو كانت صلاة الأموات صلاةً داخلةً في المعنى المشترك بين الجميع لم يصحّ إلاّ بالتخصيص، وهو خلاف الأصل.
وعلى ما ذكرناه فمتى ورد لفظ «الصلاة» في الخطابات الشرعيّة من غير قرينة، وجبالتوقّف، كما هو شأن المشترك، ولو علم إرادة أحدهما انتفى الآخر، وإلاّ كان المشترك مستعملا في معنييه. والغالب القطع بإرادة المعهود، فينتفي الاحتمال الآخر.
ويمكن أن يقال: إنّ شيوع استعمالها في اليوميّة كاف في الحمل عليها، ولا ينافي الاشتراك; فإنّ التوقّف في المشترك مخصوص بتساوي الاستعمالات، كما حقّقناه في موضع آخر.
[١]. التهذيب ١ : ٥٢ / ١٤٤ ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث ٨٣ ، الاستبصار ١ : ٥٥ / ١٦٠ ، باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول ، الحديث ١٥ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ، الباب ١، الحديث ١ . أيضاً راجع : وسائل الشيعة ١ : ٣٧٢ ، أبواب الوضوء ، الباب ٤ ، الحديث ١ .
[٢]. عوالي اللآلئ ١ : ١٩٦ ، مستدرك الوسائل ٤ : ١٥٨ ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب ١ ، الحديث ٥ .