مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٩٦ - حكم مسّ المكتوب على الدراهم
الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله؟ فقال: «لا بأس ربما فعلت ذلك»[١].
قال[٢]: «وإذا قلنا بذلك في الجنب فالمحدث أولى، ولعلّ الوجه سلب اسم المصحف أو الكتاب عنها، أو لزوم الحرج بوجوب التجنّب عنه»[٣].
وتعليله بسلب الاسم قد يقضي بطرد الحكم في غير الدرهم، لكنّ التعليل به غير متعيّن في كلامه; لمكان الترديد. واستدلاله برواية أبي الربيع بناءً على التسوية بين مسّ القرآن ومسّ الاسم، كما ذهب إليه أبو الصلاح[٤]، حيث منع المحدث منهما، كالجنب.
وفي الموجز الحاوي: «يحرم قبل الوضوء الصلاة، وواجب الطواف، ومسّ كتابة القرآن، والجلالة، وعفي عن الدرهم»[٥].
والعفو عن الدراهم يحتمل الاختصاص بالجلالة، والعمومَ فيه وفي القرآن، كما في الذكرى[٦].
وقال الصيمري في شرحه: «وأمّا الدراهم، فإن كان المكتوب عليها القرآن، لميجز مسّها أيضاً، وإن كان المكتوب هو الجلالة أو اسم النبيّ ٦ أو أحد الأئمّة:فعفوٌ; لمشقّة التحرّز منها، لكثرة مباشرتها»[٧].
[١]. المعتبر ١ : ١٨٨ ،
وفيه : «لا بأس به ... » ،
وسائل الشيعة ٢ : ٢١٥ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ،
الباب ١٨، الحديث ٤ .
[٢]. أي : الشهيد في الذكرى ، بعد الاستناد بهذه الروايات .
[٣]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٦٦ ، بتفاوت يسير .
[٤]. الكافي في الفقه : ١٢٦ .
[٥]. الموجز ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ، لابن فهد ) : ٤٢ ، وفيه بدل «الدرهم» : الدراهم .
[٦]. تقدّم كلامه في الصفحة السابقة .
[٧]. كشف الالتباس ١ : ١٦٧ ، بتفاوت .