مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٢٣
مصباح ٢٧
في حكم مسّ القراءات الشاذّة للمحدث
لا يحرم مسّ القراءات الشاذّة، والمراد بها الخارج عن العَشر; لأنّها ليست متواترة، فلا تكون قرآناً; لأنّه منقول بالتواتر.
وفي غير السبع من العشر وجهان، أعني به ما كان على قراءة: أبي جعفر المدني، ويعقوب، وخلف، وهم كمال العشرة.
ومنشأ الوجهين: الاختلاف في أنّها متواترة أم لا، ومن ثَمّ وقع الخلاف في جواز القراءة بها في الصلاة.
وحكم الشهيد[١] وغيره[٢] بتواترها كتواتر السبع، فان ثبت جازت[٣] القراءة بها وحرم المسّ، وإلاّ انعكس الأمر[٤].
ولا يكفي نقل التواتر بطريق الآحاد، لعدم إفادته العلم المعتبر، فيترجّح جواز المسّ.
[١]. ذكرى الشيعة ٣ : ٣٠٥ .
[٢]. كالمحقّق الكركي في شرح الألفيّة
( المطبوع ضمن رسائل المحقّق الكركي ٣ ) : ٢٦٢ .
انظر أيضاً :
جامع المقاصد
٢ : ٢٤٥ ـ ٢٤٦ .
[٣]. في « ل » : جاز .
[٤]. أي : وإن لم يثبت تواتر غير السبع ، حرمت القراءة بها وجاز المسّ .