مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٣٦ - في وجوب الغسل لصوم المستحاضة
وفيما يتوقّف عليه الصوم من أغسالها أقوال، وظاهر الأكثر توقّفه على الجميع، حيث أطلقوا فساد الصوم بترك ما يجب عليها من الغسل[١]، فيبطل بالإخلال بالكلّ أو البعض، نهاريّاً كان أو ليليّاً.
وقطع جماعة، منهم العلاّمة في التذكرة[٢]، والشهيد في الدروس[٣] والبيان[٤]، بتوقّفه على غسل[٥] النهار وعدم اشتراطه بغسل الليلة المستقبلة، ولسبق انعقاده وامتناع تأخّر الشرط على المشروط.
وعزاه في المدارك إلى المشهور، قال: «وفي توقّفه على غسل الليلة الماضية احتمالات، ثالثها إن قدّمت غسل الفجر ليلا أجزأها عن غسل العشائين، وإلاّ بطل الصوم»[٦].
وبه قطع الشهيد الثاني في الروض[٧]، واحتمل العلاّمة في النهاية[٨] توقّفه على غسل الفجر خاصّة; لسبق انعقاد صومها على غيرها، ومورد النصّ ترك المستحاضة لما
[١]. راجع : المبسوط ١ : ٢٨٨ ، شرائع الإسلام ١ : ٢٧ .
[٢]. تذكرة الفقهاء ٦ : ١٠٤ .
[٣]. الدروس الشرعيّة ١ : ٢٧١ .
[٤]. البيان : ٦٦ .
[٥]. كذا في النسخ ، والظاهر أن الأصحّ : « غسلا » .
[٦]. مدارك الأحكام ١ : ١٩ . واعلم أنّ صاحب المدارك حقّق هذا الموضوع في مواضع مختلفة من كتابه ، كمبحث الغايات من كتاب الطهارة ، وقد ذكرنا تخريجه ، وفي فصل الاستحاضة ٢ : ٣٨ ، وفي كتاب الصوم ٦ : ٥٧ .
[٧]. روض الجنان ١ : ٢٣٩ ، حيث قال : « والحقّ أ نّها إن قدّمت غسل الفجر ليلاً أجزأ عن غسل العشائين بالنسبة إلى الصوم وإن أخّرته إلى الفجر بطل الصوم هنا ولم نبطله لو لم يكن غيره » .
[٨]. نهاية الإحكام ١ : ١٢٩ .