مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٤٤ - الموضع الثاني قراءة العزائم، ودخول المساجد
وقال ابن إدريس: «فإذا فعلت ذلك ـ يعني عمل الاستحاضة ـ في أيّام استحاضتها فهي في حكم الطاهرات في جميع الشرعيّات إلاّ أنّها يكره لها دخول الكعبة»[١].
وقال المحقّق في المعتبر: «مذهب علمائنا أجمع أنّ الاستحاضة حدث تبطل الطهارة بوجوده، فمع الإتيان بما ذُكر من الوضوء إن كان قليلا، أو الاغتسال إن كان كثيراً، تخرج عن حكم الحدث لا محالة ويجوز لها استباحة كلّ ما تستبيحه الطاهر من الصلاة والطواف ودخول المساجد وحلّ وطئها، ولو لم تفعل ذلك كان حدثها باقياً، ولم يجز أن تستبيح شيئاً ممّـا يشترط فيه الطهارة»[٢].
وقال العلاّمة (رحمه الله) في المنتهى: «إذا فعلت هذه الأفعال[٣] كانت طاهراً[٤]; لأنّ الاستحاضة حدث يبطل الطهارة بوجوده، فمع الإتيان بما ذكر من الوضوء حال القلّة والاغتسال[٥] حال الكثرة تخرج عن حكم الحدث، ويجوز لها استباحة كلّ ما يشترط فيه الطهارة، كالصلاة والطواف ودخول المساجد وقراءة العزائم وإباحة الوطء، ولولم تفعل ذلك كان حدثها باقياً»[٦].
وفي النهاية: «وإذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال والوضوء صارت طاهراً تستبيح[٧] كلّ ما يشترط فيه الطهارة، كالصلاة والطواف ودخول المساجد وقراءة
[١]. السرائر ١ : ١٥٣ .
[٢]. المعتبر ١ : ٢٤٨ .
[٣]. كذا في المصدر و «ن» ، وفي النسخ الاُخرى : «الأغسال » .
[٤]. في المصدر : « صارت طاهرة » .
[٥]. في المصدر : «الأغسال» .
[٦]. منتهى المطلب ٢ : ٤١٦ .
[٧]. في المصدر : «فتصحّ » .