مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٨٢ - حجّة القول بالوجوب الغيري
.................................................................................................................
ط فعلى الأوّل ينوى الوجوب في وقته وكذا غيره من الطهارات، والندب في غيره، وعلى الثاني ينوى الوجوب فيه مطلقاً، وفي غيره من الطهارات في وقته ، فلو نوى الوجوب مع ندب الطهارة أو بالعكس أو أهملهما على رأي بطلت»[١].
وقال الشهيد في الذكرى: «ظاهر كلام الأصحاب أنّ وجوب الغسل مشروط بهذه الأُمور ـ يعني الغايات التي ذكرهـ، فلا يجب في نفسه، سواء كان من جنابة أو غيرها». قال: «والرواندي وجماعة على وجوبه لا بشرط»[٢]; للأخبار التي علّق بها الوجوب على حصول أسباب الجنابة. قال: «ويعارض بالأوامر في الوضوء وباقي الأغسال غير المقيّدة بالصلاة، ]...[[٣] وهم يوافقون على أنّ المراد بها الوجوب المشروط. والأصل في ذلك: أنّه لمّا كثر علم الاشتراط أُطلق الوجوب وغلب في الاستعمال، فصار حقيقة عرفيّة. قال المحقّق في المصريّة[٤]: إخراج غسل الجنابة من دون ذلك كلّه تحكّم بارد»[٥]. قال الشهيد: «وربما قيل : يطرد الخلاف في كلّ الطهارات ; لأنّ الحكمة ظاهرة في شرعيّتها مستقلّة»[٦].
وقال في الدروس: «وتجب الثلاثة أيضاً بالنذر وشبهه، ولايجب شيء منها وجوباً مطلقاً على الأصحّ»[٧].
وقال في البيان: «والأكثر على انحصار وجوب الطهارة في هذه الأُمور حيث تجب، واستثنى بعضهم غسل الجنابة من البين، وهو تحكّم ظاهر»[٨].
وقد احتمل العلاّمة في النهاية القول الذي حكاه في الذكرى[٩] وأشار إليه في البيان[١٠] في جملة فروع النيّة، فإنّه ر
[١]. تذكرة الفقهاء ١ : ١٤٨ ـ ١٤٩ .
[٢]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٤ .
[٣]. ورد في المصدر عبارات ، لم يذكرها المؤلّف .
[٤]. كذا ورد في الذكرى ، والصحيح «العزّيّة» ، وقد تقدّم كلامه قبل سطور .
[٥]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٥ ـ ١٩٦ .
[٦]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٦ .
[٧]. الدروس الشرعيّة ١ : ٨٦ .
[٨]. البيان : ٣٦ .
[٩]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٦ .
[١٠]. البيان : ٣٦ .