العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٧ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
يكون بيده لم يصحّ، لكن لادليل عليه، فلا مانع[١] أن يتصدّى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك كما عن «التذكرة».
التاسع: أن يكونالاسترباح بالتجارة، وأمّا إذا كان بغيرها كأن يدفعإليه ليصرفه فيالزراعة مثلاً ويكون الربح بينهما يشكل صحّته، إذ القدر المعلوم من الأدلّة هو التجارة، ولو فرض صحّة غيرها للعمومات كما لا يبعد[٢]، لا يكون داخلاً في عنوان المضاربة.
العاشر: أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به، مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير، أو كان عاجزاً حتّى مع الاستعانة بالغير، وإلاّ فلا يصحّ[٣]; لاشتراط كون العامل قادراً[٤] على العمل، كما أنّ الأمر كذلك في
[١] . وعليه فلا يبقى مجال لتعريف المضاربة بما أفاده في المتن ، كما نبّهنا عليه . ( لنكراني ) .
[٢] . فيه إشكال بل منع . ( خميني ) .
ـبل هو بعيد . ( خوئي ) .
ـبل بعيد جدّاً . ( لنكراني ) .
[٣] . لاتبعد الصحّة في المقدار الذي يقدر العامل على الاتّجار به . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٤] . يشترط قدرته على العمل ، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت ، ومع العجز في بعضه لا يبعد الصحّة بالنسبة على إشكال . نعم لو طرأ العجز في أثناء التجارة تبطل من حين طروئه في الجميع لو عجز مطلقاً ، وفي البعض لو عجز عنه على الأقوى ، وكذا الحال في الإجارة للعمل ، وعلى ما ذكرناه يعلم حال الربح ، وأ مّا الضمان فعلى مقدار البطلان ; إن كلاّ فكلّ وإن بعضاً فبعض مع تلف الكلّ وبالنسبة مع تلف البعض المشاع . نعم لو أخذ بمقدار مقدوره أوّلاً وقلنا بصحته بالنسبة فمع عدم الامتزاج يكون ضامناً بالنسبة إلى غير المقدور وما أخذ أوّلاً بعنوان المعاملة يتعيّن لمال المضاربة ، والباقي الزائد مقبوض بلا وجه ومضمون . ( خميني ) .
ـإن كان المراد بالقدرة القدرة على التجارة في الجميع في مقابل العجزمطلقاً ، كمايدلّ عليه قوله(قدس سره) : فإنّه إذا كان . . . الخ . فيرد عليه أ نّه لا دليل على اعتبار هذا النحو من القدرة في المضاربة ، ولا على كونها مثل الإجارة لو سلّم الحكم فيها . وإن كان المراد بها هي القدرة ولو في الجملة ، نظراً إلى أ نّه مع العجز الكلّي تتّصف المعاملة باللغويّة ، ولا يجدي في ذلك مجرّد الفرق بين الإجارة والمضاربة بعدم ثبوت التمليك فيها ابتداءً بخلاف الإجارة ، فإنّ عدم ثبوت التمليك لا يخرج المعاملة مع العجز عن اللغوية فيرد عليه منع الحكم فيما فرّعه على ذلك ، فإنّ لازم ذلك إمّا الحكم بالصحّة مطلقاً ، أو في خصوص المقدار المقدور واشتراكهما في الربح في خصوص ذلك المقدار لا اختصاص المالك به وثبوت الاُجرة للعامل مع جهله بالبطلان . ( لنكراني ) .