العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥١ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
(مسألة ٣٢): إذا علم أنّه زنى بأحد الامرأتين[١] ولم يدر أيّتهما هي؟ وجب عليه الاحتياط[٢] إذا كان لكلّ منهما اُمّ أو بنت، وأمّا إذا لم يكن لإحداهما اُمّ ولا بنت، فالظاهر جواز[٣] نكاح الاُمّ أو البنت من الاُخرى.
(مسألة ٣٣): لا فرق في الزنا بين كونه اختياريّا أو إجبارياً أو اضطرارياً[٤]، ولا بين كونه في حال النوم[٥] أو اليقظة، ولا بين كون الزاني بالغاً أو غير بالغ، وكذا المزنيّ بها، بل لو أدخلت الامرأة ذكر الرضيع في فرجها نشر الحرمة على إشكال، بل لو زنى بالميتة فكذلك على إشكال[٦] أيضاً، وأشكل من ذلك لو أدخلت ذكر الميّت المتّصل، وأمّا لو أدخلت الذكر المقطوع فالظاهر عدم النشر.
(مسألة ٣٤): إذا كان الزنا لاحقاً فطلّقت الزوجة رجعيّاً، ثمّ رجع الزوج في أثناء العدّة لم يعدّ سابقاً حتّى ينشر الحرمة; لأنّ الرجوع إعادة الزوجيّة الاُولى[٧]، وأمّا إذا نكحها بعد الخروج عن العدّة أو طلّقت بائناً فنكحها بعقد جديد ففي صحّة النكاح وعدمها وجهان، من أنّ الزنا حين وقوعه لم يؤثّر في الحرمة; لكونه لاحقاً فلا أثر له بعد هذا أيضاً، ومن أنّه سابق بالنسبة إلى هذا العقد الجديد والأحوط النشر.
(مسألة ٣٥): إذا زوّجه رجل امرأة فضولاً فزنى باُمّها أو بنتها، ثمّ أجاز العقد
[١] . بحيث كانت هي أيضاً زانية . ( لنكراني ) .
[٢] . في إطلاقه منع ظاهر . ( خوئي ) .
[٣] . هذا إذا كانت المرأة زانية لا مشتبهة . ( خميني ) .
[٤] . نشر الحرمة بالزنا بالنسبة إلى الزاني نفسه في فرض الإكراه أو الاضطرار لا يخلو من إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٥] . الظاهر عدم شمول الحكم لما إذا كان الواطئ نائماً ، وذلك لاعتبار الاختيار في مفهوم الزنا . ( خوئي ) .
[٦] . قويّ جدّاً ، بل الظاهر عدم النشر ، وكذا الحال فيما بعده . ( خوئي ) .
[٧] . بل الزوجية الاُولى باقية حقيقة ، والرجوع إبطال لأثر الطلاق . ( خوئي ) .