العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٥ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
وقد يقال بتقديم قول من يدّعي الصحّة، وهو مشكل، إذ مورد الحمل على الصحّة ما إذا علم أنّهما أوقعا معاملة معيّنة واختلفا في صحّتها وفسادها، لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائراً بين معاملتين على إحداهما صحيح، وعلى الاُخرى باطل، نظير ما إذا اختلفا في أنّهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلاً، وفي مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف وأصالة الصحّة لا تثبت كونه بيعاً مثلاً لا إجارة، أو بضاعة صحيحة مثلاً لامضاربة فاسدة.
(مسألة ٢٥): إذا قال المالك للعامل: خذ هذا المال قراضاً والربح بيننا، صحّ، ولكلّ منهما النصف، وإذا قال: ونصف الربح لك، فكذلك، بل وكذا لو قال: ونصف الربح لي، فإنّ الظاهر أنّ النصف الآخر للعامل، ولكن فرّق بعضهم بين العبارتين وحكم بالصحّة في الاُولى; لأنّه صرّح فيها بكون النصف للعامل والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعيّة، بخلاف العبارة الثانية، فإنّ كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخرله أيضاً على قاعدة التبعيّة، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل، وأنت خبير بأنّ المفهوم من العبارة