العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٨ - فصل في مسائل متفرّقة
آخر لكنّه يسمع صوته ويقول: قبلت، بلا فصل مضرّ، فإنّه يصدق عليه المعاقدة.
(مسألة ١١): ويشترط فيه التنجيز[١] كما في سائر العقود، فلو علّقه على شرط أو مجيء زمان بطل. نعم لو علّقه على أمر محقّق معلوم كأن يقول: إن كان هذا يوم الجمعة زوّجتك فلانة، مع علمه بأنّه يوم الجمعة صحّ، وأمّا مع عدم علمه فمشكل.
(مسألة ١٢): إذا أوقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللازم مراعاته، فإن أرادا البقاء فاللازم الإعادة على الوجه الصحيح، وإن أرادا الفراق فالأحوط[٢] الطلاق[٣]، وإن كان يمكن التمسّك بأصالة[٤] عدم التأثير[٥] في الزوجيّة، وإن كان على وجه يخالف الاحتياط الاستحبابي، فمع إرادة البقاء الأحوط الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحّته، ومع إرادة الفراق فاللازم الطلاق.
(مسألة ١٣): يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل، سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره، وكالة أو ولاية أو فضولاً، فلا اعتبار بعقد الصبيّ ولا المجنون ولو كان أدواريّاً حال جنونه، وإن أجاز وليّه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور، بل لاخلاف فيه لكنّه في الصبيّ الوكيل عن الغير محلّ تأمّل[٦]; لعدم الدليل[٧] على سلب
[١] . على الأحوط وإن كان عدم اعتباره فيه كسائر العقود لا يخلو من قوّة . نعم لابدّ وأن لا يصير العقد به سفهياً مثل التعليق على أمر مجهول لا يصير معلوماً إلاّ بعد مدّة كثيرة . ( صانعي ) .
[٢] . أي الوجوبي . ( لنكراني ) .
[٣] . هذا الاحتياط لا يترك . ( خوئي ) .
[٤] . يرد على التمسّك بهذا الأصل ـ مضافاً إلى كونه موجباً للخروج عن الفرض ـ أنّ إجراءه في الشبهات الحكمية من وظائف المجتهد ، مع أنّ جريان الأصل في الأعدام الأزلية محلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٥] . هذا الأصل ممّا لا أصل له . نعم يجري بعض اُصول اُخر لكن المجري هو المجتهد . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . بل منع . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٧] . بل الدليل هو الإجماع بل الضرورة ، كما ادّعاها صاحب الجواهر(قدس سره) على كون الصبي مسلوب العبارة ، وعليه لا فرق بين هذه الصورة وما إذا كان لنفسه بإذن الولي أو إجازته . ( لنكراني ) .