العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٧ - فصل في نكاح العبيد والإماء
(مسألة ٤٥): لو كان عنده اُختان[١] مملوكتان فوطئ إحداهما حرمت عليه الاُخرى حتّى تموت الاُولى، أو يخرجها عن ملكه ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما، ولو بأن يهبهما من ولده، والظاهر كفاية التمليك الذي له فيه الخيار وإن كان الأحوط اعتبار لزومه، ولا يكفي على الأقوى ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكية كالتزويج للغير والرهن والكتابة ونذر عدم المقاربة ونحوها، ولو وطئها من غير إخراج للاُولى لم يكن زنا، فلا يحدّ ويلحق به الولد. نعم يعزّر.
(مسألة ٤٦): إذا وطئ الثانية بعد وطء الاُولى حرمتا عليه مع علمه بالموضوع والحكم، وحينئذ فإن أخرج الاُولى عن ملكه حلّت الثانية مطلقاً وإن كان ذلك بقصد الرجوع إليها، وإن أخرج الثانية عن ملكه يشترط في حليّة الاُولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الاُولى، وإلاّ لم تحلّ، وأمّا في صورة الجهل بالحرمة موضوعاً أو حكماً، فلا يبعد بقاء الاُولى على حليّتها والثانية على حرمتها، وإن كان الأحوط عدم حلّية الاُولى إلاّ بإخراج الثانية ولو كان بقصد الرجوع إلى الاُولى، وأحوط من ذلك كونها كصورة العلم.
(مسألة ٤٧): لو كانت الاُختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا، فالأحوط لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النكاح والوطء إذا كانتا مملوكتين.
(مسألة ٤٨): إذا تزوّج بإحدى الاُختين ثمّ طلّقها رجعيّاً لا يجوز له نكاح الاُخرى إلاّ بعد خروج الاُولى عن العدّة، وأمّا إذا كان بائناً، بأن كان قبل الدخول، أو ثالثاً، أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب، أو بالخلع، أو المباراة، جاز له نكاح الاُخرى، والظاهر عدم صحّة رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج اُختها، كما سيأتي في باب الخلع إن شاء الله. نعم لو كان عنده إحدى الاُختين بعقد الانقطاع وانقضت المدّة، لا يجوز له على الأحوط نكاح اُختها في عدّتها وإن كانت بائنة; للنصّ الصحيح، والظاهر أنّه كذلك إذا وهب مدّتها وإن كان مورد النصّ انقضاء المدّة.
(مسألة ٤٩): إذا زنى بإحدى الاُختين جاز له نكاح الاُخرى في مدّة استبراء الاُولى،
[١] . عدم الابتلاء بهذه المسألة ومثلها ممّا يتعلّق بالإماء والعبيد من المسائل الآتية اقتضى رفع اليد عن الورود فيها والتعرّض لأحكامها . ( لنكراني ) .