العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٠ - تتمّة في صورة التنازع
غرس في الأرض المشتراة، إذا ظهر كونها مستحقّة للغير وقلع البناء والغرس، فيضمن الأرش وهو تفاوت ما بين المقلوع والثابت عن البائع خلافاً للمشهور[١]; لأنّه من ضمان ما لم يجب وقد عرفت كفاية السبب، هذا ولو ضمنه البائع قيل لا يصحّ[٢] أيضاً كالأجنبي وثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحّة عقد الضمان المشروط بتحقّق الحقّ حال الضمان، وقيل بالصحّة; لأنّه لازم بنفس العقد فلا مانع من ضمانه; لما مرّ من كفاية تحقّق السبب، فيكون حينئذ للضمان سببان: نفس العقد والضمان بعقده، ويظهر الثمر فيما لو أسقط المشتري عنه حقّ الضمان الثابت بالعقد، فإنّه يبقى الضمان العقدي، كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما، وقد يورد عليه بأنّه لامعنى لضمان شخص عن نفسه والمقام من هذا القبيل، ويمكن أن يقال[٣]: لا مانع منه مع تعدّد الجهة.
هذا كلّه إذا كان بعنوان عقد الضمان، وأمّا إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ويكون مؤكّداً[٤] لما هو[٥] لازم العقد.
(مسألة ٤٢): لو قال عند خوف غرق السفينة: ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه، صحّ بلا خلاف بينهم، بل الظاهر الإجماع عليه وهو الدليل عندهم، وأمّا إذا لم يكن لخوف الغرق بل لمصلحة اُخرى من خفّة السفينة أو نحوها فلا يصحّ[٦] عندهم[٧]، ومقتضى العمومات
[١] . وهو المنصور . ( خميني ) .
ـوهو الأقوى . ( لنكراني ) .
[٢] . وهو الأقوى ، بل لاوجه لضمان الشخص عن نفسه ولو مع تعدّد الجهة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـوهو الأصحّ ، وتعدّد الجهة لا يجدي في التصحيح . ( لنكراني ) .
[٣] . لكنّه بعيد ، بل لا وجه له أصلاً . ( خوئي ) .
[٤] . أي ظاهراً ، فلا ينافي البطلان المستكشف بظهور المبيع مستحقّاً وردّ المالك البيع والغرض عدم تأثير الشرط في الخلل في البيع لعدم كونه فاسداً . ( لنكراني ) .
[٥] . هذا الشرط إن كان بعنوان شرط النتيجة فهو غير صحيح ، وإن كان بعنوان شرط الفعل فهو وإن كان صحيحاً إلاّ أ نّه لا يكون مؤكداً . ( خوئي ) .
[٦] . وهو الأقوى ، وأ مّا الأوّل فقد ادّعى الشيخ إجماع الفرقة ، بل إجماع الاُمّة ـ عدا أبي ثور ـ عليه ولا بأس به ، لكنّه ليس من فروع هذا الكتاب وغير مربوط بالضمان المذكور فيه . ( خميني ) .
[٧] . كما هو الحقّ ، بل الأوّل أيضاً محلّ تأ مّل . ( لنكراني ) .