العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١ - فصل في الإجارة الثانية
أميناً محضاً.
كتاب الإجارة / في الإجارة الثانية /
فصل
]في الإجارة الثانية[
يكفي في صحّة الإجارة كون المؤجر مالكاً للمنفعة، أو وكيلاً عن المالك لها، أو وليّاً عليه، وإن كانت العين للغير، كما إذا كانت مملوكة بالوصيّة أو بالصلح أو بالإجارة، فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره، لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر إشكال[١] فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع مدّة معيّنة فآجرها في تلك المدّة أو في بعضها من آخر يجوز، ولكن لا يسلّمها إليه، بل يكون هو معها وإن ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه، فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده، فإن سلّمها بدون إذن المالك ضمن، هذا إذا كانت الإجارة الاُولى مطلقة، وأمّا إذا كانت مقيّدة كأن استأجر الدابّة لركوبه نفسه[٢]،
[١] . وإن كان الجواز لا يخلو من وجه . ( خميني ـ صانعي ) .
ـلا يبعد الجواز إذا كان المستأجر الثاني أميناً مع إطلاق العقد كما هو المفروض ، ومع ذلك للمالك مطالبة العين من المستأجر الأوّل بعد انقضاء المدّة ، وبذلك يظهر عدم ضمانه بالتسليم إلى المستأجر الثاني . ( خوئي ) .
ـوالظاهر هو الجواز ، ويتبعه عدم الضمان لو تلف عند الثاني من دون تعدّ وتفريط . ( لنكراني ) .
[٢] . في صحّة هذا النحو من الإجارة بناءً على ما هو المعروف عندهم في معنى الاجارة من كونها عبارة عن تمليك المنفعة إشكال ; لعدم بقاء الفرق حينئذ بينها وبين العارية المتقوّمة بملك الانتفاع ، فلا فرق عليه بين الدابّة المستأجرة المفروضة وبين الدابّة المستعارة ، وكذا اشتراط عدم الإجارة من الغير إذا لم يكن الغرض عدم النقل بعنوان الإجارة فقط ، ولم يكن المراد من الغير غير المؤجر ، بل أعمّ منه ومن غير المستأجر ، وكذا اشتراط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ، فإنّ الصحّة في جميع الصور الثلاثة على المذهب المشهور في معنى الإجارة مشكلة . ( لنكراني ) .