العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٢ - فذلكة
هذا، وأمّا على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر[١] والظاهر عدم ثبوت شيء عليه من اُجرة الأرض أو العمل; لأنّ المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين، وإن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماويّة أو أرضيّة، ويحتمل[٢] ثبوت الاُجرة عليه إذا كان هو الفاسخ.
فذلكة
قد تبيّن ممّا ذكرنا في طيّ المسائل المذكورة أنّ هاهنا صوراً:
الاُولى: وقوع العقد صحيحاً جامعاً للشرائط والعمل على طبقه إلى الآخر، حصل الحاصل أو لم يحصل; لآفة سماوية أو أرضيّة.
الثانية: وقوعه صحيحاً مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة، سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلاً.
الثالثة[٣]: تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختياراً أو لعذر خاصّ به.
الرابعة: تبيّن البطلان من الأوّل.
الخامسة: حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أونحوه من الأعذار العامّة.
السادسة: حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء، وقد ظهر[٤] حكم الجميع[٥] في طيّ
[١] . إذا حصل الفسخ قبل ظهور الحاصل على أوّل الوجهين . ( خميني ـ صانعي ) .
ـلابدّ من تقييده بما إذا كان قبل ظهور الحاصل بالنسبة إلى أوّل الوجهين . ( لنكراني ) .
[٢] . على بُعد . ( لنكراني ) .
[٣] . هذه الصورة لم تسبق منه على الظاهر ، وإن ظهر حكمها من سائر المسائل . ( خميني ) .
[٤] . لم يظهر حكم الصورة الثالثة في المسائل السابقة ، وإن ظهر بعض أحكامها منها ، فإنّ الظاهر أ نّها من جهة ضمان الاُجرة ومثلها وعدمه حكمها حكم الصورة الثانية ، وأ مّا من جهة ضمان البذر لو كان للمالك وكان ترك العمل موجباً لتلفه رأساً فيفترق عنها . ( لنكراني ) .
[٥] . لم يظهر حكم الصورة الثالثة ممّا تقدّم ، وأنّ حكمها حكم الصورة الثانية . ( خوئي ـ صانعي ) .