العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٩ - تتمّة في صورة التنازع
فيكون من ضمان ما لم يجب، بل لو صرّح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصحّ بمقتضى التعليل المذكور. نعم في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق اختلفوا في أنّه هل يدخل في العهدة ويصحّ الضمان أو لا؟ فالمشهور على العدم، وعن بعضهم دخوله ولازمه الصحّة مع التصريح بالاُولى، والأقوى في الجميع الدخول مع الإطلاق، والصحّة مع التصريح، ودعوى: أنّه من ضمان ما لم يجب، مدفوعة بكفاية وجود السبب.
هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ، وأمّا بالنسبة إلى مطالبة الأرش فقال بعض من مَنَع من ذلك بجوازها; لأنّ الاستحقاق له ثابت عند العقد، فلا يكون من ضمان ما لم يجب، وقد عرفت أنّ الأقوى صحّة الأوّل أيضاً، وأنّ تحقّق السبب حال العقد كاف، مع إمكان دعوى: أنّ الأرش أيضاً لا يثبت[١] إلاّ بعد اختياره ومطالبته، فالصحّة فيه[٢] أيضاً من جهة كفاية تحقّق السبب، وممّا ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع[٣] للبائع.
(مسألة ٤٠): إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض، وفي البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الإمضاء والفسخ لتبعّض الصفقة، فيرجع على البائع بما قابله[٤]، وعن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع، ولا وجه له.
(مسألة ٤١): الأقوى وفاقاً للشهيدين[٥] صحّة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو
[١] . نعم ، ولكن الملاك هو الاستحقاق ، وهو ثابت بالعقد بلا إشكال ، فلا يبعد الجواز فيه .(لنكراني) .
[٢] . لا وجه للصحّة لفرض أنّ الذمّة غير مشغولة بالأرش إلاّ بعد المطالبة ، وعليه فلا يصحّ ضمانه لأ نّه من ضمان ما لا يجب . ( خوئي ) .
[٣] . يأتي فيه ما قوّينا في ضمان درك الثمن . ( خميني ) .
[٤] . ولكن له الرجوع على الضامن أيضاً لأ نّه من موارد الضمان بالفسخ بالنسبة إلى ما قابله وقد مرّ في المسألة السابقة أنّ الأقوى في الجميع الدخول مع الإطلاق والصحّة مع التصريح . ( صانعي ) .
[٥] . فيه إشكال والاحتياط لا يترك . ( خوئي ) .