العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣ - فصل في أحكام العوضين
ذلك، كما إذا حبسه وكان كسوباً، فإنّه يصدق في العرف أنّه فوّت عليه[١] كذا مقداراً، هذا ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الاُجرة لانفساخ[٢] الإجارة حينئذ[٣].
(مسألة ٤): إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة، وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل، وأمّا إذا تلفت بعد استيفاء[٤] منفعتها في بعض المدّة فتبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة فيرجع من الاُجرة[٥] بما قابل المتخلّف من المدّة إن نصفاً فنصف، وإن ثلثاً فثلث، مع تساوي الأجزاء بحسب الأوقات، ومع التفاوت تلاحظ النسبة.
(مسألة ٥): إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الاُجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى، ويرجع منها بالنسبة إلى مابقي، كما ذكرنا في البطلان على المشهور، ويحتمل[٦] قريباً[٧]
[١] . لكن لا دليل على أنّ التفويت موجب للضمان ، فالظاهر عدم الضمان . ( لنكراني ) .
[٢] . لا دليل على الانفساخ إلاّ فيما إذا صار القلع محرّماً ، بل يمكن دعوى عدم الانفساخ في هذه الصورة أيضاً ، ولكنّها مشكلة . ( لنكراني ) .
[٣] . في إطلاقه منع ظاهر ، بل الظاهر عدم الانفساخ مطلقاً . ( خوئي ) .
[٤] . بل بعد مضيّ بعض المدّة مع إمكان الاستيفاء . ( خميني ـ صانعي ) .
ـأو مضى مدّة يمكنه فيها الاستيفاء ، وإن لم يستوف وكانت بعض المدّة لا تمامها . ( لنكراني ) .
[٥] . هذا إذا لم يفسخ الإجارة من أصلها ، وإلاّ فيرجع إلى المؤجر بتمام الاُجرة ، ويجب عليه دفع اُجرة المثل بالإضافة إلى ما مضى . ( خوئي ) .
[٦] . الظاهر هو التفصيل بين الموارد ، فإن كان سبب الفسخ هو اشتراط الخيار في متن العقد فالظاهر أ نّه تابع لكيفيّة الاشتراط من جهة التأثير من الأصل أو من الحين ، وإن كان السبب هو الخيار الذي مستنده قاعدة نفي الضرر ، كخيار الغبن ونحوه فاللازم ملاحظة أنّ الضرر هل يندفع بالانحلال من الحين أو بالانفساخ من الأصل ، وإن كان السبب هو الخيار الثابت بمقتضى الأدلّة الخاصّة كخيار العيب ونحوه فاللازم ملاحظتها ، ولا يبعد دعوى كون الظاهر أو المتيقّن منها هو الفسخ في المجموع . ( لنكراني ) .
[٧] . هذا هو الأقوى فيما إذا كان حقّ الفسخ والخيار بسبب كان حين العقد ، كما إذا تبيّن الغبن أو وجد العيب السابق ، وأ مّا مع عروض ذلك في الأثناء فالأقوى هو التوزيع . ( خميني ـ صانعي ) .