العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٩ - فصل في أولياء العقد
الأظهر[١] تقديم عقد الجدّ; لأنّ المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولويّة الجدّ ما لم يكن الأب زوّجها قبله، فشرط تقديم[٢] عقد الأب كونه سابقاً، وما لم يعلم ذلك يكون عقد الجدّ أولى، فتحصّل: أنّ اللازم تقديم عقد الجدّ في جميع الصور إلاّ في صورة معلوميّة سبق عقد الأب، ولو تشاحّ الأب والجدّ فاختار كلّ منهما واحداً قدّم اختيار الجدّ، ولو بادر الأب فعقد فهل يكون باطلاً أو يصحّ؟ وجهان، بل قولان، من كونه سابقاً فيجب تقديمه، ومن أنّ لازم أولوية اختيار الجدّ[٣] عدم صحّة خلافه، والأحوط مراعاة الاحتياط، ولو تشاحّ الجدّ الأسفل والأعلى هل يجري عليهما حكم الأب والجدّ أو لا؟ وجهان، أوجههما الثاني[٤]; لأنّهما ليسا أباً وجدّاً، بل كلاهما جدّ فلا يشملهما ما دلّ على تقديم الجدّ على الأب.
(مسألة ١٠): لا يجوز للوليّ تزويج المولّى عليه بمن به عيب[٥]، سواء كان من العيوب المجوّزة للفسخ أو لا; لأنّه خلاف المصلحة. نعم لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز، وحينئذ لا خيار له ولا للمولّى عليه[٦] إن لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ، وإن كان منها ففي ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه أو إفاقته وعدمه لأنّ المفروض إقدام الوليّ مع
[١] . بل الأظهر تقدّمه ، وما تشبّث به غير وجيه . ( خميني ) .
[٢] . ليس في الرواية تعرّض لتقديم عقد الأب حتّى يكون سبقه شرطاً له ، بل هي مسوقة لبيان تقديم عقد الجدّ مشروطاً بعدم كون الأب زوّجها قبله ، وعليه فالشرط إنّما هو لهذا التقديم ، ومع عدم الإحراز لا مجال له ، فلا محيص إلاّ عن تقديم عقد الأب . ( لنكراني ) .
[٣] . لا يبعد أن يكون هذا هو الأظهر . ( خوئي ) .
[٤] . لا يبعد أوجهيّة الأوّل . ( خميني ـ صانعي ) .
ـالأوجهية ممنوعة ، بل لا يبعد دعوى أوجهية الأوّل . ( لنكراني ) .
[٥] . موجب للضرر عرفاً لا مطلق العيب ، كنقص بعض الأصابع مثلاً أو زيادته ، فإنّه لا يمنع من الصحّة . ( لنكراني ) .
[٦] . على الأحوط وإن كان الخيار له بعد رفع حجره لا يخلو عن قوّة لعدم كون نكاح الولي لازماً كما مرّ . ( صانعي ) .