العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٨ - تتمّة في صورة التنازع
يكون من ضمان العين بمعنى الالتزام بردّها مع أنّ الضمان نقل الحقّ من ذمّة إلى اُخرى، وأيضاً لا إشكال في أنّ الغاصب أيضاً مكلّف بالردّ فيكون من ضمّ ذمّة إلى اُخرى وليس من مذهبنا، وعلى الثاني يكون من ضمان ما لم يجب كما أنّه على الأوّل أيضاً كذلك بالنسبة إلى ردّ المثل أو القيمة عند التلف، مدفوعة، بأنّه لا مانع منه بعد شمول العمومات، غاية الأمر أنّه ليس من الضمان المصطلح، وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضرّ بعد ثبوت المقتضي، ولا دليل على عدم صحّة ضمان ما لم يجب من نصّ أو إجماع وإن اشتهر في الألسن، بل في جملة من الموارد حكموا بصحّته، وفي جملة منها اختلفوا فيه، فلا إجماع، وأمّا ضمان الأعيان الغير المضمونة كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقّق سبب ضمانها من تعدٍّ أو تفريط، فلا خلاف بينهم في عدم صحّته، والأقوى[١] بمقتضى العمومات صحّته[٢] أيضاً.
(مسألة ٣٩): يجوز[٣] عندهم بلا خلاف بينهم ضمان درك[٤] الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقّاً للغير، أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحّته إذا كان ذلك بعد قبض الثمن، كما قيّد به الأكثر، أو مطلقاً كما أطلق آخرون وهو الأقوى، قيل: وهذا مستثنى[٥] من عدم ضمان الأعيان.
هذا، وأمّا لو كان البيع صحيحاً وحصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل القبض فعلى المشهور[٦] لم يلزم الضامن، ويرجع على البائع; لعدم ثبوت الحقّ وقت الضمان
[١] . بل الأقوى البطلان . ( لنكراني ) .
[٢] . بل الأقوى بطلانه . ( خميني ) .
[٣] . محلّ إشكال مع بقاء الثمن ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، وأ مّا فيما إذا تلف في يد البائع فلا إشكال في الجواز . ( لنكراني ) .
[٤] . مع بقاء الثمن في يد البائع محلّ تردّد . نعم لا إشكال فيه مع تلفه . ( خميني ) .
[٥] . الاستثناء لم يثبت ، بل الحال فيه هو الحال في ضمان بقية الأعيان الخارجية ، وبذلك يظهر حال بقية المسألة . ( خوئي ) .
[٦] . وهو المنصور فيه وفيما بعده . نعم لا يبعد ذلك في الأرش . ( خميني ) .
ـوهو الحقّ فيه وفيما بعده . ( لنكراني ) .