العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٤ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
المضاربة، فتكون فاسدة، ولو قال: خذه واتّجر به والربح لك بتمامه، فهو قرض[١] إلاّ مع العلم بإرادة المضاربة ففاسد، ومع الفساد في الصور المذكورة[٢] يكون تمام الربح للمالك وللعامل اُجرة عمله[٣] إلاّ مع علمه[٤] بالفساد[٥].
(مسألة ٢٤): لو اختلف[٦] العامل والمالك في أنّها مضاربة فاسدة أو قرض[٧]، أو مضاربة فاسدة أو بضاعة[٨]، ولم يكن هناك ظهور لفظيّ ولا قرينة معيّنة، فمقتضى القاعدة التحالف[٩]،
[١] . بل الظاهر أ نّه عقد مستقلّ فيكون مشمولا لعمومات صحّة العقود والشروط . ( صانعي ) .
[٢] . الظاهر أ نّه أراد بها غير الصورة الاُولى حيث إنّه(قدس سره) قد بيّن حكمها بتمام شقوقها . ( خوئي ) .
[٣] . الظاهر ثبوته في فرض علمه أيضاً . ( خوئي ) .
[٤] . لا دخل للعلم والجهل في استحقاق الاُجرة وعدمه . ( لنكراني ) .
[٥] . مجرّد العلم بالفساد لا يوجب عدم استحقاق اُجرة المثل ، كما مرّ في الإجارة تفصيله . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . الميزان في التحالف والحلف والإحلاف هو مصبّ الدعوى ، ففيما فرضه يكون مقتضى القاعدة هو التحالف ، وتختلف الآثار بحسب الموارد من كون العامل مدّعياً للقرض والمالك للمضاربة الفاسدة أو العكس ، وكذا في الفرض الثاني ، والتفصيل لا يسع المقام . ( خميني ) .
[٧] . والاختلاف يكون بدعوى المالك المضاربة الفاسدة ودعوى العامل القرض وذلك في صورة حصول الربح فالعامل يدّعي القرض ليملك الربح والمالك يدّعي القراض الفاسد ليكون الربح له .( صانعي ) .
[٨] . هذا يكون مع الخسارة والتلف فالمالك يدّعي الفاسدة لتضمين العامل والعامل يدّعي البضاعة دفعاً للضمان . ( صانعي ) .
[٩] . هذا إنّما يتمّ فيما إذا ادّعى المالك القرض وادّعى العامل المضاربة الفاسدة ، وأ مّا إذا انعكست الدعوى فالظاهر أنّ الحلف يتوجه إلى المالك لإنكاره القرض ، وليس في دعواه المضاربة الفاسدة إلزام للعامل بشيء ليتوجّه الحلف إليه أيضاً ، وإذا اختلفا في أ نّها مضاربة فاسدة أو بضاعة فلا أثر له بناءً على استحقاق العامل اُجرة المثل في البضاعة ، وذلك لاتفاقهما على كون الربح للمالك واستحقاق العامل اُجرة المثل على عمله . نعم بناءً على عدمه كما اخترناه يتوجّه الحلف إلى المالك لإنكاره المضاربة الفاسدة ، وكيف كان فلا مجال للتحالف . ( خوئي ) .
ـمطلقاً إن كان المدار في تشخيص المدّعي والمنكر هي عبارة الدعوى ومصبّها كما هو الظاهر ، وأ مّا لو كان المدار هو الغرض المقصود والأثر المنظور فالظاهر اختلاف الموارد ، فإن كان المالك مدّعياً للقرض في صورة الخسران ، أو التلف لتضمين العامل ونفي استحقاقه الاُجرة ، وادّعى العامل المضاربة الفاسدة لنفي الضمان وإثبات الاُجرة ، فالظاهر ثبوت التحالف وبعده يحكم بالضمان والاستحقاق ، وأ مّا إذا انعكست الدعوى ، بأن ادّعى المالك القراض الفاسد في صورة حصول الربح ليكون جميعه له ، والعامل القرض كذلك فالظاهر أنّ الحلف يتوجّه على المالك لنفي القرض ، ولا يترتّب على دعوى المالك أثر أصلاً ، هذا في الفرض الأوّل . وأ مّا في الفرض الثاني الذي يدور الأمر فيه بين المضاربة والبضاعة ، فلا مجال فيه للتحالف على هذا المبنى أصلاً ، لاتّفاقهما على ثبوت الربح للمالك واستحقاق العامل للاُجرة ، فلا يترتّب على دعواهما أثر . ( لنكراني ) .