العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢ - فصل في أركانها
ويجري فيها المعاطاة[١] كسائر العقود، ويجوز أن يكون الإيجاب بالقول، والقبول بالفعل، ولا يصحّ أن يقول في الإيجاب: بعتك[٢] الدار مثلاً، وإن قصد الإجارة. نعم لو قال: بعتك منفعة الدار، أو سكنى الدار مثلاً بكذا، لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة.
الثاني: المتعاقدان، ويشترط فيهما[٣]: البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر[٤]; لفلس أو سفه أو رقّيّة.
الثالث: العوضان، ويشترط فيهما اُمور[٥]:
الأوّل: المعلوميّة، وهي في كلّ شيء بحسبه، بحيث لا يكون هناك غرر[٦]، فلو آجره
[١] . في جريانها في إجارة الحرّ إشكال ، وإن كان غير بعيد ، بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان ، أو بشروعه في العمل كذلك . ( خميني ـ صانعي ) .
ـلكن تحقّقها في إجارة الأعيان المملوكة بإعطاء العين من طرف المؤجر والاُجرة من طرف المستأجر ، وفي إجارة الحرّ بشروعه في العمل بعنوان الإجارة وإعطاء الاُجرة من طرف الآخر ، أو بتسليم نفسه للعمل بهذا العنوان وإن لم يعمل بعد كذلك ، وأ مّا تحقّقها في هذا القسم بمجرّد إعطاء الاُجرة وأخذها ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد صحّته أيضاً كما في المعاطاة في بيع النسيئة أو السلم . ( لنكراني ) .
[٢] . لا تبعد الصحّة ، إذا نصب قرينة عرفية على إرادة الإجارة من لفظ البيع . ( خوئي ) .
[٣] . بعض هذه الشروط شرط الصحّة وبعضها شرط النفوذ فالثلاثة الاُولى من الأوّل ، والثلاثة الثانية من الثاني ، وعليه تصحّ معاملة المحجور بأنواعه الثلاثة بالإجازة بل وتصحّ بالاجازة أيضاً معاملة الصبىّ المميّز على الأقوى . ( صانعي ) .
[٤] . إلاّ مع إجازة من له الأمر في الثلاثة ، بل في المميّز ـ أيضاً ـ على الأقرب . ( خميني ) .
ـإلاّ مع إجازة من له حقّها . ( لنكراني ) .
[٥] . بعض هذه الشروط راجع إلى الصحّة وبعضها راجع إلى النفوذ ، فيتوقّف نفوذ العقد الفاقد للشرط على إجازة من له الإجازة . ( خوئي ) .
[٦] . أي جهالة ، وأ مّا لو كان المراد منه هو الخطر الذي يكون الجهل أعمّ منه ، فلا دليل على اختصاص البطلان به . ( لنكراني ) .