العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٨ - تذنيب
أيضاً، فلا نسلّم[١] أنّها حيث كانت في قبال العمل تعدّ من المؤن.
الثاني: أنّه يشترط في وجوب الزكاة التمكّن من التصرّف، وفي المقام وإن حصلت الملكيّة للعامل بمجرّد الظهور إلاّ أنّه لا يستحقّ التسلّم[٢] إلاّ بعد تمام العمل، وفيه مع فرض[٣] تسليم[٤] عدم التمكّن من التصرّف[٥]: أنّ اشتراطه مختصّ[٦] بما يعتبر في زكاته الحول كالنقدين والأنعام، لا في الغلاّت، ففيها وإن لم يتمكّن من التصرّف حال التعلّق يجب إخراج زكاتها بعد التمكّن على الأقوى، كما بيّن في محلّه، ولا يخفى أنّ لازم كلام هذا القائل عدم وجوب زكاة هذه الحصّة على المالك أيضاً، كما اعترف به، فلا يجب على العامل لما ذكر، ولا يجب على المالك لخروجها عن ملكه.
(مسألة ٣٤): إذا اختلفا في صدور العقد وعدمه، فالقول قول منكره، وكذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما وعدمه، ولو اختلفا في صحّة العقد وعدمها قدّم قول مدّعي الصحّة، ولو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم قول المالك المنكر للزيادة، وكذا لو اختلفا في المدّة[٧]، ولو اختلفا في قدر الحاصل قدّم قول العامل، وكذا لو ادّعى المالك عليه سرقة أو إتلافاً أو خيانة، وكذا لو ادّعى عليه أنّ التلف كان بتفريطه، إذا كان أمينا له، كما هو الظاهر،
[١] . وعلى فرض التسليم لا يلزم منه السقوط مطلقاً . ( خميني ) .
[٢] . عدم استحقاقه التسلّم لمّا لا يكون مطلقاً بل مقيّد بعدم اتمامه العمل فلا يكون منافياً للتمكّن من التصرّف المعتبر في الزكاة لكون تمكّن التصرّف باختياره ، فله العمل والتصرّف ، كما أنّ له الترك وعدم التصرّف . ( صانعي ) .
[٣] . الأولى منع عدم التمكن المعتبر في الزكاة ، وإلاّ فقد مرّ اعتباره مطلقاً . ( خميني ) .
[٤] . والأولى عدم التسليم ، وإلاّ ففيه إشكال . ( لنكراني ) .
[٥] . الصحيح عدم تسليمه ، وإلاّ فقد تقدّم في محلّه عدم اختصاص الاشتراط بما يعتبر الحول في زكاته . ( خوئي ) .
[٦] . ليس الاشتراط مختصّاً به، بل ثابت في الغلات أيضاً، كما مرّ في محلّه . ( صانعي ) .
[٧] . اي قدّم قوله مع إنكار الزيادة ، وقدّم قول العامل إذا أنكر الزيادة . ( خميني ) .