العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١ - فصل في أركانها
ويشترط عليه[١] أن ينقص من الاُجرة كذا على فرض عدم الإيصال، والظاهر الصحّة في هذه الصورة; لعموم المؤمنون وغيره، مضافاً إلى صحيحة[٢] محمّد الحلبي[٣]، ولو قال: إن لم توصلنى فلا اُجرة لك، فإن كان على وجه الشرطيّة، بأن يكون متعلّق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الاُجرة على تقدير المخالفة صحّ، ويكون الشرط المذكور مؤكّداً لمقتضى العقد[٤]، وإن كان على وجه القيديّة، بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلاّ أنّ في الصورة الثانية بلا اُجرة يكون باطلاً[٥]، ولعلّ هذه الصورة مراد[٦]
[١] . الظاهر أنّ مراده أنّ مورد الإجارة هو الإيصال واشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت وإن لم يوصله في ذلك الوقت ينقص من الاُجرة كذا ، وإنّما وقع سهو في العبارة وذلك بقرينة تمسّكه بصحيحة الحلبي فإنّ مفادها مع إلغاء الخصوصية عرفاً من قبيل ما ذكرنا لا ما ذكره ، وكيف كان فإن كان مراده ما ذكرنا فلا إشكال فيه ، وإن كان المراد ظاهر العبارة فالظاهر رجوعه إلى ما حكم ببطلانه ، ولا ينطبق عليه النصّ المتقدّم . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . مورد صحيحة الحلبي ما إذا استأجر الإبل لحمل متاعه إلى موضع معيّن مع شرط الزمان المعيّن ، والحطّ من الكراء لو احتبس عن ذلك مذكور في ضمن الشرط ، وعليه فلا ينطبق مع ما هو المفروض في كلامه بعد إلغاء الخصوصية ; لأنّ ظاهر العبارة أنّ مورد الإجارة ليس مجرّد الإيصال بل مقيّداً بذلك الوقت ، وعليه فاشتراط النقص مع المخالفة لا يجتمع مع مورد الإجارة ، ولعلّ مراده(قدس سره)ما ينطبق على مورد النصّ . ( لنكراني ) .
[٣] . صحّتها غير بعيدة وإن كان في منصور بن يونس كلام . ( خميني ) .
[٤] . بل هو مخالف لمقتضاه، فإنّ مقتضاه انتقال المنفعة إلى المستأجر والعوض إلى المؤجر ، سواء أتى الأجير بالعمل أم لا ، وعليه يحمل ما في ذيل الصحيحة . ( خوئي ) .
[٥] . إن كان منشأ البطلان هو الإبهام فقد عرفت عدم الدليل على قدحه ، وإن كان منشؤه كون الإجارة بلا اُجرة ، فذلك لا يقتضي بطلان الإجارة الاُولى ، المشتملة على الاُجرة أيضاً . ( لنكراني ) .
[٦] . بل الظاهر أنّ مراد المشهور هو الفرض الثالث ، الذي وقع التعرّض له في النصّ ، وهو ما لو كان الزمان المعيّن مأخوذاً بنحو الاشتراط ، وسقوط الاُجرة على فرض العدم مذكوراً فيه . غاية الأمر أنّ مفاد النصّ مجرّد بطلان الشرط ، وظاهر المشهور بطلان العقد أيضاً . ( لنكراني ) .