العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩ - فصل في أركانها
كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صحّ[١]، وكذا الحال إذا قال: إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان، وإن عملته في الغد فلك درهم، والقول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل، وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحقّ اُجرة المثل[٢]، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر.
(مسألة ١٢): إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن باُجرة معيّنة، كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة[٣]، وإن كان الزمان واسعاً ومع هذا قصّر[٤] ولم يوصله، فإن كان ذلك على وجه العنوانيّة والتقييد
[١] . كما أ نّه يصحّ بنحو إجارة واشتراط ، بأن يستأجره للخياطة بدرز واحد بدرهم ، واشترط عليه أ نّه إن زاد درزاً آخر استحقّ درهماً آخر . ( لنكراني ) .
[٢] . هذا إذا لم تكن اُجرة المثل أزيد من وجه الإجارة ، وإلاّ لم يستحقّ الزائد فيما إذا كان المؤجر عالماً بالغبن ، أو كان مقدماً على الإجارة مطلقاً . ( خوئي ) .
[٣] . إلاّ إذا كان ذلك بنحو الاشتراط . ( خميني ـ صانعي ) .
ـإذا كان متعلّق الإجارة هو الدابّة ، وكان الإيصال شرطاً ، فهو من اشتراط أمر غير مقدور ، والصحيح فيه صحّة العقد وإلغاء الشرط . ( خوئي ) .
ـإذا كان الإيصال في ذلك الوقت مأخوذاً بنحو العنوانية والتقييد ، وأ مّا إذا كان مأخوذاً بنحو الاشتراط فالبطلان عارض للشرط خاصّة . ( لنكراني ) .
[٤] . المناط في عدم الاستحقاق في الفرض الأوّل وكذا في خيار تخلّف الشرط في الثانية هو عدم الإيصال ولولا عن تقصير ، كمن ضلّ الطريق فلم يوصله . ( خميني ) .
ـلا دخالة للتقصير فإنّ المناط في عدم استحقاق الاُجرة عدم تحقّق العمل بالإجارة وإن كان عن قصور وسهو وهو الظاهر من تعليله وتمثيله بقوله لعدم العمل بمقتضي الإجارة أصلا نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت . ( صانعي ) .
ـأو لم يتحقّق الإيصال ولو اتّفاقاً من دون تقصير ، كما يظهر من الفرض الذي جعله نظيراً للمقام . ( لنكراني ) .