العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٣ - فصل في معنى الحوالة وشرائطها وأحكامها
(مسألة ٢): لو اختلف الضامن والمضمون له في أصل الضمان، أو في ثبوت الدين وعدمه، أو في مقداره، أو في مقدار ما ضمن، أو في اشتراط تعجيله، أو تنقيص أجله إذا كان مؤجّلاً، أو في اشتراط شيء عليه زائداً على أصل الدين، فالقول قول الضامن، ولو اختلفا في اشتراط تأجيله مع كونه حالاّ، أو زيادة أجله مع كونه مؤجّلاً أو وفائه، أو إبراء المضمون له عن جميعه أو بعضه، أو تقييده بكونه من مال معيّن والمفروض تلفه، أو اشتراط خيار الفسخ للضامن، أو اشتراط شيء على المضمون له، أو اشتراط كون الضمان بما يسوى أقلّ من الدين، قدّم قول المضمون له.
(مسألة ٣): لو اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه، أو في وفاء الضامن حتّى يجوز له الرجوع وعدمه، أو في مقدار الدين الذي ضمن، وأنكر المضمون عنه الزيادة، أو في اشتراط[١] شيء على المضمون عنه[٢]، أو اشتراط الخيار للضامن، قدّم قول المضمون عنه، ولو اختلفا في أصل الضمان، أو في مقدار الدين الذي ضمنه، وأنكر الضامن الزيادة، فالقول قول الضامن.
(مسألة ٤): إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفي الحقّ منه بالبيّنة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر[٣] للإذن[٤] أو الدين[٥]; لاعترافه بكونه أخذ منه ظلماً. نعم لو كان مدّعياً مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان ولم يكن منكراً لأصل الدين، وفرض كون المضمون عنه أيضاً معترفاً بالدين والإذن في الضمان، جاز له الرجوع عليه[٦]، إذ لا منافاة بين إنكار
[١] . أي في ضمن عقد آخر ; لأ نّه ليس طرفاً في عقد الضمان . ( لنكراني ) .
[٢] . أي في عقد آخر . ( خميني ) .
ـأي في عقد آخر ، وإلاّ فليس طرفاً في عقد الضمان حتّى يشترط فيه شيء عليه . ( صانعي ) .
[٣] . هذا القيد لا دخالة له في الحكم . ( لنكراني ) .
[٤] . أي الإذن في الأداء . ( صانعي ) .
[٥] . الظاهر أ نّه لا فرق بين صورتي الإنكار وعدمه . ( خوئي ) .
[٦] . فيه إشكال ، فإنّ جواز الرجوع عليه يتفرّع على براءة ذمّة المضمون عنه باعتقاد الضامن ، والمفروض في المقام عدمه ; لأنّ المأخوذ ظلماً لا يصلح لتحقّق البراءة ، بل باق على ملك الضامن باعتقاده ، ولم يتعيّن بسببه كلّي الدين ، فكيف يجوز مع ذلك الرجوع إلى المضمون عنه ، وممّا ذكرنا يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين ذلك المثال . ( لنكراني ) .