العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٩ - فصل في مسائل متفرّقة
عبارته[١] إذا كان عارفاً بالعربيّة، وعلم قصده حقيقة، وحديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا، وكذا إذا كان لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ، وكذا لا اعتبار بعقد السكران[٢]، فلا يصحّ ولو مع الإجازة بعد الإفاقة، وأمّا عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان; فالمشهور أنّه كذلك، وذهب جماعة إلىالصحّة، مستندين إلى صحيحة ابن بزيع، ولا بأس بالعمل بها وإن كان الأحوط خلافه; لإمكان حملها[٣] على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول، مع أنّ المشهور لم يعملوا بها وحملوها على محامل، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ١٤): لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلاً عن الغير في إجراء الصيغة، أو أصيلاً مع إجازة الوليّ، وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك.
(مسألة ١٥): لا يشترط الذكورة في العاقد، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة، كما يجوز إجراؤها لنفسها.
(مسألة ١٦): يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد، فلو أوجب ثمّ جنّ أو اُغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ، وكذا لو أوجب ثمّ نام، بل أو غفل عن العقد بالمرّة، وكذا الحال في سائر العقود، والوجه[٤] عدم صدق المعاقدة والمعاهدة مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلّة.
(مسألة ١٧): يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة، فلو قال: زوّجتك إحدى بناتي[٥]، بطل، وكذا لو قال:
[١] . الأقوى سلب عبارته . ( خميني ) .
[٢] . إذا بلغ سكره إلى حدّ عدم التحصيل والتمييز ، بأن لم يلتفت إلى ما يقول ، ولعلّه المراد من العبارة بقرينة حمل الرواية الواردة في السّكرى على غير هذه الصورة . ( لنكراني ) .
[٣] . هو بعيد جدّاً ، والعمدة دعوى إعراض المشهور ، وهي غير ثابتة لعمل جماعة من المتقدّمين بها ، على أنّ كبرى هذه الدعوى غير ثابتة . ( خوئي ) .
ـبل لعلّه الظاهر منها . ( لنكراني ) .
[٤] . في جريان الأدلّة في جميع صور المسألة وفروضها إشكال . ( لنكراني ) .
[٥] . من دون قصد لواحدة معيّنة أيضاً . ( لنكراني ) .