العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٧ - فصل في أولياء العقد
فيبقى النزاع بينه وبين الزوج، فإن حلف سقط[١] دعواه بالنسبة إليه أيضاً، وإن نكل[٢] أو ردّ اليمين عليه فحلف، حكم له بالزوجيّة إذا كان ذلك بعد أن حلف في الدعوى على الزوجيّة بعد الردّ عليه، وإن كان قبل تماميّة الدعوى مع الزوجة فيبقى النزاع بينه وبينها كما إذا وجّه الدعوى أوّلاً عليه، والحاصل: أنّ هذه دعوى على كلّ من الزوج والزوجة، فمع عدم البيّنة إن حلفا سقط دعواه عليهما، وإن نكلا[٣] أو ردّ اليمين عليه فحلف ثبت مدّعاه، وإن حلف أحدهما دون الآخر فلكلّ حكمه، فإذا حلف الزوج في الدعوى عليه فسقط بالنسبة إليه، والزوجة لم تحلف بل ردّت اليمين على المدّعي، أو نكلت وردّ الحاكم عليه فحلف وإن كان لا يتسلّط عليها لمكان حقّ الزوج، إلاّ أنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إليه، سواء قلنا إنّ اليمين المردودة بمنزلة الإقرار أو بمنزلة البيّنة أو قسم ثالث. نعم في استحقاقها النفقة والمهر المسمّى على الزوج إشكال، خصوصاً إن قلنا إنّه بمنزلة الإقرار أو البيّنة.
هذا كلّه إذا كانت منكرة لدعوى المدّعي، وأمّا إذا صدّقته وأقرّت بزوجيته فلا يسمع بالنسبة إلى حقّ الزوج، ولكنّها مأخوذة بإقرارها، فلا تستحقّ النفقة[٤] على الزوج ولا المهر المسمّى، بل ولا مهر المثل إذا دخل بها لأنّها بغيّة بمقتضى إقرارها، إلاّ أن تظهر
[١] . الظاهر أنّ حلف الزوج إنّما هو على عدم العلم لا على نفي الواقع ، كما في حلف الزوجة ، وإن كان ظاهر النصّ والأكثر على ما قيل عدم ثبوت هذا الحقّ للمدّعي هنا مطلقاً . ( لنكراني ) .
[٢] . الظاهر عدم ثبوت الحقّ بمجرّد النكول ، بل يردّ الحاكم الحلف على المدّعي ، فإن حلف يثبت الحقّ والمسألة سيّالة . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . مرّ الكلام فيه . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . لعلّه يريد بذلك أ نّها لا تستحقّ مطالبة النفقة والمهر لاعترافها بأ نّها بغيّة . وأ مّا الزوج فيجب عليه النفقة والمهر ، فإنّ الحكم بجواز الوطئ مع عدم وجوب النفقة والمهر مخالف للتكليف المعلوم إجمالاً ، لكن قيام الحجّة على صحّة العقد يوجب انحلال العلم ، فإذا صحّ العقد وجبت النفقة والمهر لا محالة . ( خوئي ) .