العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٣ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة; لبطلان المضاربة بالنسبة إليها، فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح، فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين، بل أقلّ منه بمقدار حصّة خسارة العشرة المأخوذة وهو واحد وتسع، فيكون رأس المال الباقي تسعين إلاّ واحداً وتسع، وهي تسعة وثمانون إلاّ تسع، وكذا لاوجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني أنّ مقدار الربح الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق، وأنّ حصّة العامل منه يبقى له، ويجب على المالك ردّه إليه، فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور، بل قد عرفت سابقاً أنّه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كلّ حصّته منه ثمّ حصل خسران أنّه يستردّ من العامل مقدار ما أخذ، بل ولو كان الخسران بعد الفسخ[١] قبل القسمة، بل أو بعدها[٢] إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الإنضاض[٣] على العامل وأنّه من تتّمات المضاربة.
(مسألة ٤٨): إذا كانت المضاربة فاسدة فإمّا أن يكون مع جهلهما بالفساد، أو مع علمهما، أو علم أحدهما دون الآخر، فعلى التقادير: الربح بتمامه للمالك; لإذنه في التجارات، وإن كانت مضاربته باطلة. نعم لو كان الإذن مقيّداً بالمضاربة توقّف ذلك على إجازته[٤]، وإلاّ فالمعاملات الواقعة باطلة، وعلى عدم التقيّد أو الإجازة يستحقّ
[١] . مرّ الكلام فيه . ( خميني ) .
ـتقدّم أ نّه لا يتدارك الخسران بعد الفسخ بالربح السابق مطلقاً حتّى قبل القسمة . ( خوئي ) .
[٢] . قد مرّ الكلام فيه . ( صانعي ـ لنكراني ) .
[٣] . مرّ أ نّه لا إشكال في عدم وجوبه في هذا الفرض ، ثمّ إن ظاهر كلامه أنّ تدارك الخسران هنا منوط بوجوب الإنضاض على العامل ، وقد تقدّم منه عدم وجوبه . ( خوئي ) .
[٤] . بل يتوقّف عليها مع عدم التقيّد أيضاً ، حيث إنّ المالك في المضاربة ينشأ المضاربة ويكون غافلا عن الإذن الساذج في التجارة ، بل الإذن كذلك ينافي قصد المضاربة كما لا يخفى . ( صانعي ) .