العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٦ - فصل في أولياء العقد
والأقوى السماع[١] إذا أظهر عذراً لإنكاره ولم يكن متّهماً[٢] وإن كان ذلك بعد الحلف، وكذا المدّعي إذا رجع عن دعواه وكذّب نفسه. نعم يشكل[٣] السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البيّنة منه على دعواه، إلاّ إذا كذّبت البيّنة أيضاً نفسها.
الثالثة: إذا تزوّج امرأة تدّعي خلوّها عن الزوج فادّعى زوجيّتها رجل آخر، لم تسمع دعواه[٤] إلاّ بالبيّنة[٥]. نعم له مع عدمها[٦] على كلّ منهما اليمين، فإن وجّه الدعوى على الامرأة فأنكرت وحلفت سقط دعواه عليها، وإن نكلت أو ردّت اليمين عليه فحلف، لا يكون حلفه حجّة على الزوج وتبقى على زوجيّة الزوج مع عدمها، سواء كان عالماً بكذب المدّعي أو لا وإن أخبر ثقة واحد بصدق المدّعي، وإن كان الأحوط[٧] حينئذ طلاقها،
[١] . هذا بالإضافة إلى الحقوق التي ادّعيت عليه ، والظاهر أ نّه لا يعتبر في سماعه حينئذ أن يظهر عذراً لإنكاره وأن لا يكون متّهماً ، وأ مّا بالإضافة إلى حقوقه على المدّعى ففي سماعه إشكال ، وكذلك الحال فيما إذا رجع المدّعي عن دعواه وكذّب نفسه ، بلا فرق بين الرجوع قبل إقامة البيّنة والرجوع بعدها . ( خوئي ) .
ـبل ومع عدم الشرطين ، خصوصاً إذا كان قبل الحلف ، ولا فرق في ذلك بين الحقوق التي ادّعي عليه ، وبين الحقوق التي ادّعاها على المدّعي ، برجوعه عن الإنكار بعد إقراره على نفسه وعدم تجاوز الحقّ عنهما . ( لنكراني ) .
[٢] . بل الأقوى عدم اعتبار شيء منهما بالنسبة إلى ما عليه ، حيث إنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وأ مّا بالنسبة إلى ما له من الحقوق فالظاهر عدم السماع لأ نّه إقرار في حقّ الغير وادّعاء بلا دليل . ( صانعي ) .
[٣] . الظاهر أ نّه لا إشكال في هذه الصورة أيضاً . ( لنكراني ) .
[٤] . بحيث كانت موجبة للحكم ببطلان الزوجية الفعلية وعدم صحّتها . ( لنكراني ) .
[٥] . والظاهر أ نّه حينئذ ليس له إحلاف الزوج ولا الزوجة ، أ مّا الزوج فيكفي له عدم علمه بالحال ، وأ مّا الزوجة فلأنّ اعترافها بالزوجية لا أثر له حتّى يكون لحلفها أثر ، وبذلك يظهر الحال في بقية المسألة .( خوئي ) .
[٦] . أي عدم البيّنة . ( لنكراني ) .
[٧] . الظاهر أنّ منشأ الاحتياط في هذه الصورة وجود رواية دالّة على تصديق الثقة ، لكن المفروض فيها ما إذا كان المدّعي ثقة لا ما إذا أخبر ثقة بصدق المدّعي . ( لنكراني ) .