العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩ - فصل في أحكام عقد الإجارة
من قبيل[١] تبعّض الصفقة، ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة، كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوع الاُذن أو الذنب، فربما يستشكل في ثبوت الخيار معه، لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات، وتتفاوت به الاُجرة، وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض، بل بعد[٢] القبض أيضاً، وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدّة. هذا إذا كانت العين شخصيّة، وأمّا إذا كانت كليّة وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد، بل له مطالبة البدل. نعم لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد.
(مسألة ٨): إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً[٣] في الاُجرة ولم يكن عالماً به كان له فسخ العقد، وله الرضا به، وهل له مطالبة الأرش معه؟ لا يبعد[٤] ذلك[٥]، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه، لكن هذا إذا لم تكن الاُجرة منفعة عين، وإلاّ فلا أرش فيه، مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيباً.
هذا إذا كانت الاُجرة عيناً شخصيّة، وأمّا إذا كانت كلّيّة فله مطالبة البدل، لا فسخ أصل العقد إلاّ مع تعذّر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة.
(مسألة ٩): إذا أفلس المستأجر بالاُجرة كان للمؤجر الخيار[٦] بين الفسخ واسترداد العين، وبين الضرب مع الغرماء، نظير ما إذا أفلس المشتري بالثمن، حيث إنّ للبائع الخيار إذا وجد عين ماله.
[١] . ومقتضاه ثبوت الخيار في الباقي . ( لنكراني ) .
[٢] . ثبوت الخيار في هذه الصورة مشكل . ( لنكراني ) .
[٣] . أي على العقد ، وأ مّا إذا كان سابقاً على القبض فقط فجريان الحكم فيه مشكل وإن كان ظاهر المشهور عدم الفرق . ( لنكراني ) .
[٤] . مشكل . ( خميني ) .
ـمحلّ إشكال . ( صانعي ) .
ـبل العدم غير بعيد . ( لنكراني ) .
[٥] . فيه إشكال . ( خوئي ) .
[٦] . محلّ إشكال ، فالأحوط التخلّص بالتصالح . ( خميني ) .