العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٥ - فصل في نكاح العبيد والإماء
الصبر عليهما؟ لا يبعد ذلك[١]; لقوله تعالى[٢]: (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوف أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسان)(أ).
وربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأنّه يعيّن بالقرعة[٣]، وقد يقال: إنّ الحاكم يفسخ نكاحهما. ثمّ مقتضىالعلم الإجمالي بكون إحداهما زوجة وجوبالإنفاق عليهما ما لميطلّق[٤]، ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكلّ منهما، وإن كان بعد الدخول فتمامه، لكن ذكر بعضهم[٥] أنّه
[١] . الأقرب هو الرجوع إلى القرعة في تعيين السابق منهما ، فتسقط الاحتمالات اللاحقة ، وكذا الحال في الرجوع إلى القرعة في نظائر المقام ، إلاّ بعض الموارد النادرة ممّا خرج عنها بالنصّ ، فحينئذ تستعمل بالنسبة إلى المهر لو طلّقها ، وما هو المعروف بين المتأخرين من الإشكال في أدلّة القرعة قد فرغنا عن جوابه في محلّه ، وأ نّه ممّا لا أساس له ، وأ مّا الآية الشريفة التي تمسّك بها في المتن فهي غير مربوطة بالمسألة وإن تمسّك بها العلاّمة أيضاً . ( خميني ) .
ـلا دليل عليه ، والآية الكريمة على ما فسرت راجعة إلى النفقة ، فإذن ينتهي الأمر إلى القرعة . ( خوئي ) .
[٢] . الاستدلال بالآية الشريفة على وجوب الطلاق في المقام غير ظاهر ، وكذا الاستدلال له بالعلم الإجمالي بوجوب الاضطجاع والوطء ، فإنّه لا يقتضي وجوب الطلاق إذا كان هناك طريق للتشخيص ، ولو كانت هي القرعة ، بناءً على شمول دليلها لمثل المقام وعدم الافتقار إلى عمل الأصحاب ، كما حقّقناه في محلّه . ( لنكراني ) .
[٣] . وهو الأقرب بحسب القواعد لكن اللازم رعاية حال كشف الخلاف معها وأ مّا الطلاق فرافع للإشكال فعلا ولا يلزم معه محذور أصلا . ( صانعي ) .
[٤] . ولم تتعيّن الزوجة بالقرعة . ( صانعي ) .
ـأو يعيّن بالقرعة كما مرّ . ( لنكراني ) .
[٥] . الظاهر ما ذكره ذلك البعض في فرض عدم الدخول ، لكن إذا كان المهران متّفقين قدراً وجنساً ووصفاً يقسّط نصف المهر عليهما ، ومع اختلافهما تعطى كلّ واحدة منهما ربع ما سمّي لها ، هذا مع قطع النظر عن الرجوع إلى القرعة ، وأ مّا معها كما عرفت فلابدّ من التعيين بها وإعطاء نصف مهرها إيّاها ، وأ مّا في فرض الدخول فاللازم كلا المهرين مطلقاً ، بناءً على ثبوت المهر المسمّى في الوطء بالشبهة في النكاح الفاسد . ( لنكراني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) البقرة ( ٢) : ٢٢٩ .