العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦ - فصل في أحكام العوضين
الفائتة، وكذا إن أخذها[١] منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة، ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلّف من الاُجرة، ويحتمل[٢] قويّاً[٣] رجوع تمام الاُجرة ودفع اُجرة المثل لما مضى، كما مرّ نظيره سابقاً; لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور.
(مسألة ١١): إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالاُجرة، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات، ويحتمل قويّاً[٤] تعيّن الثاني[٥]، وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني، فليس له الفسخ حينئذ، سواء كان بعد القبض في ابتداء المدّة أو في أثنائها، ثمّ لو أعاد[٦] الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باق، لكن ليس له الفسخ إلاّ في الجميع، وربما يحتمل[٧] جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب، والرجوع بقسطه من المسمّى واستيفاء
[١] . ثبوت الخيار بالغصب بعد القبض محلّ إشكال ، بل منع . ( خميني ) .
ـثبوت الخيار في صورة الأخذ بعد التسليم مشكل . ( لنكراني ) .
[٢] . مرّ مقتضى التحقيق في المسألة الخامسة . ( لنكراني ) .
[٣] . مرّ ما هو الأقوى . ( خميني ـ صانعي ) .
ـمرّ أنّ هذا الاحتمال هو الأظهر . ( خوئي ) .
[٤] . لا قوّة فيه . ( خميني ) .
ـأي فيما هو المفروض من كون المنع متوجّهاً إلى المستأجر ، والممنوع عنه هو الانتفاع بالعين ; لعدم الفرق حينئذ بين ما إذا كان المنع قبل القبض أو بعده ، وأ مّا إذا كان المنع متوجّهاً إلى المؤجر والممنوع عنه هو الإقباض فلا وجه لهذا الاحتمال أصلاً . ( لنكراني ) .
[٥] . هذا الاحتمال هو المتعيّن فيما إذا كان منع الظالم متوجهاً إلى المستأجر في انتفاعه ، لا إلى المؤجر في تسليمه . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٦] . أي في الصورة الاُولى التي حكم فيها بالخيار ، وحينئذ فالتعبير بالإعادة فيه مسامحة واضحة ; لعدم كون العين في يد المستأجر في زمان أصلاً . ( لنكراني ) .
[٧] . هذا الاحتمال ضعيف ، والفرق بينه وبين مانسب إلى المشهور ظاهر . ( خميني ـ صانعي ) .