العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٩
فصل
في الموصى به
تصحّ الوصيّة بكلّ ما يكون فيه غرض عقلائي محلّل، من عين أو منفعة أو حقّ قابل للنقل، ولا فرق في العين بين أن تكون موجودة فعلاً أو قوّة، فتصحّ بما تحمله الجارية أو الدابّة أو الشجرة، وتصحّ بالعبد الآبق منفرداً ولو لم يصحّ بيعه إلاّ بالضميمة، ولا تصحّ بالمحرّمات كالخمر والخنزير ونحوهما، ولا بآلات اللهو[١]، ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي كالحشرات وكلب الهراش، وأمّا كلب الصيد فلا مانع منه، وكذا كلب الحائط والماشية والزرع وإن قلنا بعدم مملوكيّة ما عدا كلب الصيد، إذ يكفي وجود الفائدة فيها، ولا تصحّ بما لا يقبل النقل من الحقوق كحقّ القذف ونحوه، وتصحّ بالخمر المتّخذ للتخليل، ولا فرق في عدم صحّة الوصيّة بالخمر والخنزير بين كون الموصي والموصى له مسلمين أو كافرين[٢] أو مختلفين; لأنّ الكفّار أيضاً مكلّفون بالفروع[٣]. نعم هم يقرّون على مذهبهم وإن لم يكن عملهم صحيحاً، ولا تصحّ الوصيّة بمال الغير ولو أجاز ذلك
[١] . ممّا تكون فائدته ومنفعته منحصرة في الحرام ، وأ مّا ما فيه المنفعة المحلّله والمحرمة فتصحّ الوصية بها ، كما يصحّ بيعها وغيرها من التصرّفات ، وبالجملة لا دليل على كون آلات اللهو بما هي هي من المحرّمات ، بل حرمتها مختصّة بما حصرت فائدتها بالحرام ، كما حقّق في محلّه في المكاسب المحرمة . ( صانعي ) .
[٢] . فيه تأ مّل . ( خميني ) .
ـفيه تأ مّل وإشكال من جهة الإشكال في فعلية التكاليف في حقّ القاصرين منهم . ( صانعي ) .
[٣] . الحكم ببطلان الوصية بالخمر والخنزير ، ولو من الكافر للكافر لعلّه لا يتوقّف على تكليفهم بالفروع . ( خوئي ) .