العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٦ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
عدم القسمة، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق، فيكون الربح مشتركاً والتلف والخسران عليهما ويتمّم رأس المال بالربح. نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقرّ الملكيّة أم لا؟ إن قلنا بوجوب[١]الإنضاض[٢] على العامل فالظاهر عدم الاستقرار، وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان[٣]، أقواهما الاستقرار.
والحاصل: أنّ اللازم أوّلاً دفع مقدار رأس المال للمالك ثمّ يقسّم مازاد عنه بينهما على حسب حصّتهما فكلّ خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح، وتماميّتها بما ذكرنا[٤]من الفسخ والقسمة.
(مسألة ٣٦): إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته، فإن رضي الآخر فلا مانع منها، وإن لم يرض المالك لم يجبر[٥] عليها[٦] لاحتمال الخسران بعد ذلك، والحاجة إلى جبره به، قيل: وإن لم يرض العامل فكذلك أيضاً; لأنّه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه، ولعلّه لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه[٧]، وفيه:
[١] . وجوب الإنضاض على تقديره لا ينافي الاستقرار . ( لنكراني ) .
[٢] . الظاهر ، الاستقرار ولو مع القول بوجوبه ، لعدم كونه مانعاً عن الاستقرار بالقسمة ، فإنّه ليس بأزيد من تكليف محض ، هذا مع ما قيل ، كأ نّه لا قائل بوجوب الانضاض بعد القسمة . نعم قال به جماعة ، بعد الفسخ وقبل الانضاض . ( صانعي ) .
[٣] . الظاهر أ نّه لا إشكال في عدم وجوبه مع فرض رضا المالك بالقسمة قبله كما هو المفروض . ( خوئي ) .
[٤] . بل لا يبعد أن يكون بما ذكرنا آنفاً . ( خميني ) .
ـبل كما عرفت بالفسخ أو القسمة إذا كانت فيها دلالة عرفية على الفسخ . ( لنكراني ) .
[٥] . فيه إشكال والتعليل عليل ، وكذا الحكم بإجبار العامل معلّلاً بما أفاده(قدس سره) . ( لنكراني ) .
[٦] . فيه تأ مّل وإشكال ، إلاّ أن يكون بناء المضاربة مع بقائها على عدم القسمة قبل الفسخ ولازمه عدم إجبار العامل أيضاً ، والتعليل الذي ذكره لعدم إجبارهما ليس بوجيه . ( خميني ) .
[٧] . بل الإجبار خلاف سلطنته على نفسه ، فالظاهر عدم الفرق في عدم الإجبار بين المالك والعامل . ( صانعي ) .